مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية يعيد رسم علاقة الإنسان بكتاب الله .. منارة لخدمة آيات الرحمن
أكد الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام، أن القرآن الكريم هو الأصل الذي ينبغي أن تعود إليه الأمة في سلوكها وتشريعاتها ومعاملاتها، مشددًا على أن كتاب الله هو المنهج الإلهي الجامع الذي لم يفرّط في شيء، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾.
وقال طنطاوي، في كلمته عقب افتتاح مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية واللغة العربية بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمدينة مالانج في إندونيسيا، إن الناس في حاجة حقيقية إلى العودة للقرآن الكريم والاحتكام إليه، بدلًا من الانشغال بأقوال وروايات نُسب بعضها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما يغلب على الظن أنها لم تصدر عنه.
وأضاف أن القرآن الكريم يجب أن يكون تشريعًا للحياة، وكتابًا حاكمًا للسلوك، وقاعدة كبرى تُبنى عليها معاملات الناس وعباداتهم وعلاقاتهم، موضحًا أن كتاب الله يتضمن المنهج الذي أراده الله لعباده في العدل والرحمة والخير والسلام.
وأشار المدير العام لمؤسسة رسالة السلام إلى أن افتتاح المركز يأتي في إطار مشروع فكري وإنساني يقوم على خدمة القرآن الكريم، ونشر ثقافة التدبر، وتعليم اللغة العربية بوصفها لغة القرآن، وربط الأجيال الجديدة بكتاب الله ربطًا واعيًا يقوم على الفهم والعمل.
وتوجّه طنطاوي بالشكر إلى رئيسة جامعة مولانا مالك إبراهيم، وأساتذة الجامعة، والعمداء، وكل القائمين على هذا الصرح العلمي، مؤكدًا أن ما لمسه وفد المؤسسة في إندونيسيا من إخلاص وحفاوة وتقدير زادهم يقينًا بأن هذا التعاون سيكون بداية لعمل كبير خالص لوجه الله.
وأوضح طنطاوي أن المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي كان حاضرًا بقوة في هذا المشروع بفكره ورسالته ودعمه، لكنه كان شديد الحرص على ألا يوضع اسمه على المركز، مؤكدًا دائمًا أن يكون العمل لله وحده، لا طلبًا لذكر أو شهرة.
ولفت إلى أنه، وبعد إلحاح شديد، وافق الشرفاء الحمادي على أن يحمل المركز اسمه، إيمانًا بأن الأثر الطيب ينبغي أن يبقى، وأن تتذكر الأجيال أصحاب العطاء بما قدموه من خير في خدمة القرآن الكريم وقيم السلام.
وأكد طنطاوي أن مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية واللغة العربية والعلوم الإسلامية سيكون، بإذن الله، منارة علمية وروحية في إندونيسيا، لا لخدمة الجامعة وحدها، بل لخدمة الأمة والإنسانية، من خلال نشر ثقافة التدبر، وتعليم اللغة العربية، وبناء جيل قرآني واعٍ يجمع بين الإيمان والعلم والعمل.
واختتم المدير العام لمؤسسة رسالة السلام كلمته بالدعوة إلى الإخلاص والاجتهاد والتعاون من أجل تحقيق ما أراده الله للناس من حب وخير وود وسلام، مؤكدًا ضرورة العودة إلى القرآن الكريم حتى لا يكون المسلمون ممن شكاهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ربه بقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾، داعيًا الجميع إلى التمسك بكتاب الله والاعتصام بحبله جميعًا.
الجدير بالذكر ان الوفد الرسمي للمؤسسة يترأسه الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، بمشاركة نخبة من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية، من بينهم الدكتور عبد الراضي رضوان نائب رئيس مجلس الأمناء بالقاهرة وعميد كلية دار العلوم الأسبق، والدكتور رضا عبد السلام مستشار المؤسسة ومحافظ الشرقية الأسبق وعضو مجلس النواب، إلى جانب الكاتب الصحفي خالد العوامي نائب رئيس مجلس الأمناء لشؤون الصحافة والإعلام ومدير تحرير بوابة أخبار اليوم، والدكتور أبو الفضل الإسناوي رئيس مركز رع للدراسات والأبحاث وعضو المؤسسة، فضلًا عن الكاتب والباحث محمد الشنتناوي، وأمين صندوق المؤسسة والدكتور تامر سعد خضر الغزاوي. مسئول مؤسسة رسالة السلام شرق اسيا .


