احتجاج أطباء مستشفى أطار يشل الخدمات الصحية

احتجاج أطباء مستشفى أطار يشل الخدمات الصحية

شهد المستشفى الجهوي بمدينة أطار، صباح اليوم الثلاثاء، حالة من التوتر والاحتقان إثر احتجاجات نظمها الأطباء العاملون بالمؤسسة الصحية للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، والتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ"التحويلات التعسفية" التي طالت بعض زملائهم.

وبحسب مصادر من داخل المستشفى، فقد تصاعدت حدة الاحتجاجات بعد تدخل قوات الأمن التي استدعتها إدارة المؤسسة، وهو ما أثار استياء المحتجين الذين اعتبروا الخطوة محاولة لـ"عسكرة المستشفى" والتعامل مع المطالب المهنية والأزمات الإدارية بمنطق القوة بدل الحوار والتشاور.

وأكد الأطباء المحتجون أن الإدارة تسعى إلى فرض واقع إداري جديد دون مراعاة المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، مشددين على أن مطالبهم تظل مهنية ومشروعة وتهدف إلى تحسين ظروف العمل وضمان احترام حقوق العاملين في القطاع الصحي.

وفي سياق متصل، انتقد المحتجون قرار استبدال أحد الأطباء العاملين بالمستشفى بطبيب آخر تم استجلابه للعمل بالمؤسسة، معتبرين أن الإجراء يفتقر إلى السند القانوني اللازم، إذ لم يمر ـ وفق تعبيرهم ـ عبر مسار اكتتاب رسمي أو قرار تحويل صادر عن الجهات المختصة في وزارة الصحة. ورأى الأطباء أن هذه الخطوة تشكل خرقاً للإجراءات الإدارية المعمول بها وتفتح الباب أمام تجاوزات قد تؤثر على استقرار الطواقم الطبية.

من جهة أخرى، انعكست الأزمة بشكل مباشر على سير الخدمات الصحية داخل المستشفى، حيث تجمهر العشرات من المراجعين أمام عدد من الأقسام، معبرين عن استيائهم من تعطل الخدمات الطبية وتأخر معاينة المرضى وتفسير نتائج الفحوصات.

وطالب المواطنون السلطات الوصية بالتدخل العاجل لإيجاد حل للأزمة وضمان استمرارية الخدمات الصحية، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي ينعكس سلباً على المرضى، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى الرعاية الطبية المنتظمة.

ويعيش المستشفى الجهوي بأطار منذ ساعات الصباح أجواء من الترقب، في انتظار صدور موقف رسمي من وزارة الصحة أو الإدارة الجهوية للصحة بشأن مطالب الأطباء والجدل القائم حول الوضع الإداري داخل المؤسسة، وسط دعوات متزايدة إلى فتح حوار جاد يفضي إلى تسوية الخلافات وضمان استقرار المرفق الصحي واستمرار تقديم خدماته للمواطنين.