أشرفت معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، رفقة معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، صباح اليوم الخميس بالمركز الدولي للمؤتمرات “المختار ولد داداه” في نواكشوط، على حفل تخرج الدفعة الثانية من المدرسة الوطنية لمهن السياحة، التي تضم 60 طالبا في مختلف تخصصات الفندقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت معالي وزيرة التجارة والسياحة أن هذا التخرج يمثل محطة وطنية متجددة تعكس الثقة في شباب البلاد، والاحتفاء بثمار خيار استراتيجي اعتمدته الدولة لبناء رأس مال بشري مؤهل قادر على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع السياحة في موريتانيا.
وأضافت أن تخرج الدفعة الثانية يعكس نجاح رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تمكين الشباب من تكوين نوعي وفتح آفاق تشغيل واعدة أمامهم، مشيرة إلى أن القطاع يواصل تنفيذ هذه الرؤية تحت إشراف معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، من خلال تطوير البنية التحتية السياحية وتحفيز الاستثمار في القطاع.
ومن جهته، أكد المدير العام للمدرسة الوطنية لمهن السياحة، السيد محمدو زين العابدين، أن نسبة إدماج خريجي الدفعة الأولى في سوق العمل تجاوزت 90%، وهو ما يعكس جودة التكوين ويجسد الثقة المتزايدة التي بات يحظى بها خريجو المدرسة لدى المؤسسات المشغلة، إضافة إلى نجاح المؤسسة في مواءمة برامجها مع متطلبات سوق العمل واحتياجات قطاع السياحة.
وأشار إلى أن دور المدرسة لم يقتصر على التكوين الإشهادي فحسب، بل شمل أيضا التكوين التأهيلي والتكوين المستمر.
ومن جانبه، أوضح مدير قطاع تنمية الكفاءات بالوكالة الوطنية للتشغيل، السيد بشير عبد الرزاق، في كلمة ألقاها باسم المدير العام للوكالة، أنه بتوجيه من وزارتي تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، والتجارة والسياحة، تم إطلاق شراكة بناءة بين الوكالة والمدرسة الوطنية لمهن السياحة، أثمرت تكوين 60 شاباً في مختلف مهن السياحة، إضافة إلى استضافة المدرسة لبرنامج تكويني نظمته الوكالة بإشراف خبير دولي لفائدة 20 شابا من الباحثين عن العمل.
وأكد حرص الطرفين على مواصلة هذه الشراكة وتعزيزها، ومضاعفة الجهود الهادفة إلى دعم تشغيل الشباب وتمكينهم مهنيا.
ومن جهتهم، أشاد نائب رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد لفضل ولد بتاح، والأمين العام للاتحادية الوطنية للسياحة، السيد مرحب ولد لخنافر، بدور المدرسة في تطوير قطاع السياحة وتوفير كفاءات بشرية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.
أما المتحدثة باسم خريجي المدرسة، السيدة آمنة زقار، فقد أعربت عن شكرها وامتنانها لطاقم المدرسة التربوي والإداري، تقديرا لجهودهم في ترسيخ مهارات الخدمة وتعزيز قيم الضيافة لدى الخريجين.
كما أشرف أصحاب المعالي والوفد المرافق لهما، على توقيع اتفاقيات شراكة ومذكرات تفاهم بين المدرسة الوطنية لمهن السياحة وكل من: المركز الوطني لأمراض القلب، عيادة إحسان، مؤسسات شيراتون، (MHA)، وPaul، وميزون كايزر، وMauritanie Voyage.
وتنص هذه الاتفاقيات على إطلاق مشروع “تكوين المكونين”، الذي يتيح اختيار عدد من خريجي المدرسة للاستفادة من سنة تكوين تطبيقي داخل المؤسسات الشريكة، قبل الالتحاق بتكوين بيداغوجي يمتد لسنتين داخل المدرسة، بما يؤهلهم ليصبحوا مكونين فنيين في تخصصاتهم. كما تشمل الاتفاقيات فترات تدريبية تُعد جزءا أساسيا من المسار التكويني، إضافة إلى تمكين المؤسسات الشريكة من الاستفادة من برامج تكوينية لرفع كفاءة عمالها وتثمين مهاراتهم المهنية.
وقام صاحبا المعالي والوفد المرافق لهما، قبل انطلاق الحفل، بجولة داخل المعرض المقام على هامش تخرج الدفعة، والذي يبرز جانبا من أنشطة المدرسة وإبداعات طلابها في مختلف التخصصات.
وخلال الجولة، قدم المدير العام للمدرسة الوطنية لمهن السياحة شروحا مفصلة حول مختلف أجنحة المعرض، مبرزا ما يعكسه من مستوى التكوين والتأهيل الذي توفره المدرسة لطلابها.
حضر أنشطة حفل التخرج الأمين العام لوزارة التجارة والسياحة، ووالي نواكشوط الغربية، وسفيرا المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية المعتمدان لدى بلادنا، وحاكم مقاطعة تفرغ زينة، وعدد من أطر قطاع التجارة والسياحة وشركائه في المجال.

