المغرب.. الزاوية البصيرية تستضيف ندوة دولية حول الدور التربوي لعلماء الصوفية

المغرب.. الزاوية البصيرية تستضيف ندوة دولية حول الدور التربوي لعلماء الصوفية

تحتضن الزاوية البصيرية في بني عياط بإقليم أزيلال، يومي 17 و18 يونيو 2026، ندوة علمية دولية تنظمها مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام تحت شعار: «العلماء الصوفية: من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي»، وذلك تزامناً مع تخليد الذكرى السادسة والخمسين لانتفاضة المجاهد سيدي محمد بصير بمدينة العيون.

وتندرج هذه المبادرة العلمية في إطار جهود المؤسسة الرامية إلى خدمة التصوف السني وتعزيز إشعاع العلم الشرعي بالمغرب، من خلال تسليط الضوء على نماذج من العلماء الذين جمعوا بين التحصيل العلمي الرصين والتربية الروحية القائمة على التزكية، وأسهموا في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ودعم مسارات الإصلاح المجتمعي.

كما تنعقد هذه الندوة في سياق وطني متميز يستحضر العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، للتصوف والزوايا باعتبارهما ركيزة أساسية في صون الثوابت الدينية للمملكة، فضلاً عن تفاعلها مع مضامين الرسالة الملكية الداعية إلى تخليد مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما تحمله من دعوة إلى تجديد الصلة بالسيرة النبوية واستلهام قيمها في مجالات التربية والإصلاح.

ومن المرتقب أن تشهد الندوة مناقشة عدد من القضايا العلمية المرتبطة بعلاقة التصوف بالعلم الشرعي، ومكانة التزكية في بناء الشخصية العلمية، إلى جانب استعراض نماذج من أعلام العلماء الصوفية في المغرب والعالم الإسلامي، وإبراز أدوارهم في الإصلاح الديني والاجتماعي.

كما ستسلط أشغال الندوة الضوء على إسهامات الزوايا الصوفية، وفي مقدمتها الزاوية البصيرية، في خدمة القضايا الوطنية، مع استحضار المسار النضالي للمجاهد محمد بصير باعتباره رمزاً للوطنية الصادقة المرتبطة بالثوابت الدينية للمملكة، ودور انتمائه الصوفي في بناء شخصيته القيادية.

وستتناول الندوة كذلك التحديات المعاصرة التي تواجه التصوف وسبل تجديد وظائفه التربوية والإصلاحية، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مع بحث آفاق توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة التراث الصوفي والعلمي.

وتتضمن التظاهرة العلمية برنامجاً موازياً يشمل معرضاً لإصدارات المؤسسة يضم 36 عملاً علمياً، وعرض وثائق تاريخية حول الزاوية البصيرية والمجاهد محمد بصير، إلى جانب تقديم فيلم وثائقي يوثق لمسار الزاوية وأدوارها المتعددة، مع العمل على نشر أعمال الندوة في كتاب علمي محكم.

ومن المنتظر أن تستقطب هذه الندوة نخبة من العلماء والباحثين من داخل المغرب وخارجه، في خطوة تروم تعميق النقاش العلمي حول أدوار التصوف في التربية والإصلاح، وتعزيز حضوره كرافعة أساسية لتحقيق التوازن الروحي والاجتماعي.