«قلبي ينزف بسبب حال الأمة العربية».. القمص بضابا نجيب يوجه رسالة باكية بعد قراءة كتاب علي الشرفاء

«قلبي ينزف بسبب حال الأمة العربية».. القمص بضابا نجيب يوجه رسالة باكية بعد قراءة كتاب علي الشرفاء

كاهن كنيسة القديسين يطلق صرخة مدوية: لماذا يقتل الأشقاء بعضهم بعضًا في الحروب العربية؟ .. " السلام تعمير والحروب خراب "

أكد القمص بضابا نجيب، كاهن كنيسة القديسين مكسيموس ودوماديوس بشارع ٤٥ بمنطقة العصافرة قبلي، أن تحقيق الوحدة العربية الحقيقية أصبح ضرورة ملحة في ظل ما تشهده المنطقة من انقسامات وصراعات وحروب، مشددًا على أهمية تغليب لغة الحوار والسلام والتعاون بين الدول العربية، والعمل على تجاوز الخلافات التي تهدد أمن الشعوب واستقرارها.

وأعرب القمص بضابا نجيب عن تأثره بما تناوله كتاب «بقيادة جمهورية مصر العربية » للمفكر علي الشرفاء الحمادي، مؤكدًا أن الأفكار التي يطرحها الكتاب تلامس واقع الأمة العربية وما تمر به من تحديات مؤلمة، وتعكس الحاجة إلى استعادة روح التضامن والتكاتف بين الأشقاء العرب وقال القمص بداية هذا الكتاب وجع قلبي ان يبقي فيه وحده عربية حقيقي إذا كان مفيش وحده يبقي فيه إنقاذ قلبي ينزف من كتاب علي الشرفاء

وقال إن قراءة الكتاب أثارت بداخله مشاعر الحزن على واقع العلاقات العربية، معربًا عن أمله في أن تتحول الدعوات إلى الوحدة من مجرد أمنيات إلى خطوات عملية تعيد بناء الثقة والتعاون بين الدول العربية، وتضع مصالح الشعوب في مقدمة الأولويات.

وأضاف أن غياب الوحدة العربية الحقيقية يفرض ضرورة البحث عن سبل إنقاذ الأمة من حالة الانقسام والتنازع، مشيرًا إلى أن ما تشهده بعض الدول العربية من صراعات داخلية وحروب يمثل مشهدًا مؤلمًا، خاصة عندما يكون أطراف النزاع من أبناء الأمة الواحدة الذين تجمعهم روابط التاريخ والجغرافيا واللغة والمصالح المشتركة.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية مع مؤسسة القادة تحت عنوان " نصر اكتوبر والعبور الي الجمهورية الجديدة

وأوضح أن الحروب لا تجلب سوى الدمار والخسائر الإنسانية والاقتصادية، بينما يمثل السلام الطريق الحقيقي نحو البناء والتنمية وتحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن الشعوب العربية دفعت أثمانًا باهظة نتيجة الصراعات، سواء من دماء أبنائها أو من مواردها الاقتصادية التي كان من الممكن توجيهها إلى تحسين حياة المواطنين وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

وتساءل القمص بضابا نجيب عن جدوى استمرار النزاعات بين الأشقاء، في الوقت الذي تحتاج فيه المنطقة إلى تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة، لافتًا إلى أن مشاهد الصراع في ليبيا والسودان واليمن، إلى جانب التوترات التي تشهدها المنطقة العربية، تزيد من معاناة الشعوب وتؤكد ضرورة التحرك الجاد من أجل إرساء السلام.

وشدد على أن السلام ليس مجرد شعار أو أمنية، بل هو أساس الحياة الإنسانية الكريمة، والطريق الذي يتيح للمجتمعات إعادة الإعمار وتحقيق التنمية وتوفير مستقبل أفضل للأجيال الجديدة، موضحًا أن استمرار الحروب يستنزف مقدرات الدول ويترك آثارًا عميقة يصعب تجاوزها في وقت قصير.

وفي سياق حديثه عن مصر، أعرب القمص بضابا نجيب عن شكره لله على ما تنعم به البلاد من حماية ورعاية، مؤكدًا إيمانه بأن مصر تحظى ببركة خاصة، وأن شعبها يستحق أن يعيش في أمن وسلام واستقرار.

وأشار إلى أن مصر مرت عبر تاريخها بأزمات وحروب وتحديات كبيرة، لكنها واصلت السعي نحو السلام والحفاظ على استقرار الدولة، مؤكدًا أن التجارب التي مرت بها البلاد تؤكد أهمية تجنب الصراعات والعمل على حماية مقدرات الوطن وصون حياة المواطنين.

وأضاف أن من أبرز ما يميز المجتمع المصري تماسكه ووحدته الوطنية، مشددًا على أن مصر دولة تجمع أبناءها في إطار وطني واحد، وأن الحفاظ على هذه الوحدة يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز قيم المواطنة والتسامح والتعاون بين جميع أفراد المجتمع.

وأكد أن مصر ليست ساحة لتعدد الميليشيات المسلحة، وإنما دولة ذات مؤسسات وطنية وشعب يجمعه الانتماء إلى وطن واحد، معربًا عن تقديره لكل الجهود التي تستهدف الحفاظ على استقرار البلاد وحماية وحدتها.

وأشاد القمص بضابا نجيب بما لمسه من اهتمام بقضايا التعاون والسلام، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف المبادرات الفكرية والثقافية والدينية التي تدعو إلى التقارب بين الشعوب العربية، وتعمل على مواجهة خطاب الكراهية والتحريض والانقسام.

ودعا مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى تبني دعوة واسعة لنشر ثقافة السلام، والاستفادة من الأفكار التي يتناولها كتاب «حلم الوحدة» للمفكر علي الشرفاء الحمادي، من أجل تعزيز الوعي بأهمية التضامن العربي، وتشجيع الحوار بين مختلف الأطراف، وترسيخ مبادئ التعايش والتعاون المشترك.

واختتم القمص بضابا نجيب حديثه بالتأكيد على أن العالم العربي يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى استعادة روح الأخوة وتجاوز الخلافات، مشددًا على أن البناء والتعمير لا يتحققان في ظل الحروب، وأن السلام هو السبيل لحماية الشعوب وصون مقدراتها، معربًا عن أمله في أن تتضافر الجهود العربية من أجل مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والمحبة بين الأشقاء.

الجدير بالذكر ان الندوة يشارك فيها وفد رفيع المستوى من قيادات مؤسسة رسالة السلام العالمية، برئاسة الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، والدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، والدكتور أحمد الشريف، نائب المدير العام للمؤسسة، والدكتور جرجس عوض، الأمين العام للمؤسسة بالقاهرة، والأستاذ عاطف زايد، رئيس الهيئة الاستشارية للمؤسسة، والأستاذ خالد العوامي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة والدكتور أبوالفضل الإسناوي، والأستاذ إسماعيل عيد، ود. محمد محسن رمضان مستشار المؤسسة لشئون الامن السيبرإني والذكاء الاصطناعي وعضوا مجلس أمناء المؤسسة بالقاهرة د.ابو الفضل الاسناوي والأستاذ اسماعيل عيد والأستاذ محمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بمكتب القاهرة، إلى جانب الأستاذ خالد عبد العزيز والأستاذ ساري عاطف، من فريق العلاقات العامة بالمؤسسة.