أعرب وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك عن "حزن عميق" لوفاة البروفيسور ألبير بورغي، واصفا إياه بأنه "أحد آخر أيقونات النضال الإفريقي اليساري الملتزم".
وأضاف ولد مرزوك في تدوينة على حسابه في فيسبوك، أن الراحل يعد "أحد أبرز الأعلام في المجال الدستوري بإفريقيا"، وكان "ملهما للأجيال بسعيه الراسخ إلى تحقيق العدالة".
وفي منشور ٱخر على منصة إكس، أشار ولد مرزوك إلى أن الراحل "كان رجلا ينشر الفرح حوله، ويبعث الأمل في النفوس بإنسانيته العميقة وإيمانه بالعدالة، وستظل ذكراه خالدة في قلوب كل من عرفوه وتأثروا به".
وأعلن يوم الأربعاء السابع من يناير الجاري عن وفاة ألبير بورغي في باريس عن عمر 84 عاما، بعد صراع طويل مع المرض.
وينحدر الراحل من عائلة لبنانية الأصل، لكنها استقرت في السنغال، ففي عاصمتها داكار ولد بورغي فاتح يناير 1942، وترعرع هناك.
وقد عرف بورغي الذي كان أستاذا للقانون العام، كما درّس العلاقات الدولية والقانون الدستوري، بعلاقاته الوثيقة مع الحركات اليسارية الإفريقية، منذ سنوات دراسته الثانوية في السنغال.
وكان صديقا لعدد من الرؤساء الأفارقة السابقين، كالرئيس المالي الأسبق الراحل ألفا عمر كوناري، والسنغالي عبدو ديوف، والغيني ألفا كوندي، والإيفواري لوران غباغبو.
كان للراحل ركن أسبوعي على مجلة جون أفريك الفرنسية بعنوان "في الحقيقة" يتناول فيه "المبادئ الديمقراطية" و"سيادة القانون"، كما كان ضيفا دائما على عدد من وسائل الإعلام الفرنسية، وكثيرا ما انتقد سياسة فرنسا في إفريقيا، و"النزعات الاستبدادية" في القارة.

