أعلنت نقابة عمال الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة متابعتها باهتمام بالغ للدور الحيوي الذي تضطلع به الوكالة في خدمة الوطن والمواطن، مؤكدة أن هذه المؤسسة تمثل ركيزة استراتيجية في بناء الدولة الحديثة وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ الإدارة الرقمية، وتقريب الخدمة العمومية من المواطنين في مختلف ولايات البلاد.
وأوضحت النقابة، في بيان صادر عنها بتاريخ 7 فبراير 2025، أن الوكالة لعبت دورًا محوريًا في ترسيخ الثقة بين المواطن والإدارة، عبر توفير وثائق مؤمنة وموثوقة، وتطوير نظم الرقمنة، وتوسيع الشبكة الجهوية لمراكزها، وتطبيق الأنظمة الرقمية الحديثة، بما أسهم في تحسين جودة الخدمة العمومية، والحد من الهجرة غير الشرعية، وضبط الحدود، وتعزيز الأمن الوطني.
غير أن البيان ذاته نبه إلى أن هذا الدور الاستراتيجي يقابله واقع اجتماعي ومهني صعب يعيشه عمال الوكالة، يتمثل في هشاشة الأوضاع المعيشية، وضعف الرواتب، وغياب الحماية الاجتماعية، وظروف العمل الصعبة، خاصة في المناطق النائية والحدودية، إضافة إلى غياب إطار قانوني وتنظيمي خاص يحدد الحقوق والواجبات وينظم المسار المهني والترقيات والتدرج الوظيفي لعمال الوكالة.
وفي هذا السياق، دعت النقابة السلطات العليا في البلاد إلى التدخل العاجل لإنصاف عمال الوكالة، عبر تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، ومراجعة أنظمتهم التعويضية، وتسوية أوضاعهم المهنية، بما يضمن لهم العيش الكريم، ويعزز من مواصلة أدائهم لدورهم الوطني بكفاءة ومسؤولية.
كما أكدت النقابة مواصلة جهودها للدفاع عن الحقوق المشروعة لعمال الوكالة، والعمل على تحسين ظروفهم المهنية، وتعزيز الحوار، وإشراك ممثلي العمال في البحث عن حلول عادلة ومستدامة تحقق التوازن بين متطلبات المؤسسة وحجم مسؤولياتها، وحقوق العمال ومطالبهم المشروعة، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على استقرار الوكالة ونجاعتها.
واختتم البيان بتأكيد تمسك النقابة بالدفاع عن الحقوق المهنية لعمال الوكالة بكل الوسائل القانونية والنقابية المشروعة، مع التشديد على الالتزام بالعمل المسؤول والحوار البناء، وخدمة الصالح العام، وتعزيز مكانة الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة كصرح وطني في خدمة الدولة والمواطن.

