بالفيديو ..علي الشرفاء الحمادي: استقبال شهر رمضان بالرجوع إلى الله

بالفيديو ..علي الشرفاء الحمادي: استقبال شهر رمضان بالرجوع إلى الله

استقبال شهر رمضان بالرجوع إلي الله

أهلا بكم في حلقة جديدة من مفاهيم تنويرية ضمن مشروع بالوعي تبني الأمم

في حلقة اليوم يتحدث الكاتب العربي على محمد الشرفاء الحمادي عن استقبال رمضان بالرجوع إلى الله

فيقول بعد أيام قليلة، يهل علينا شهر رمضان المبارك، وعلينا أن نراجع أنفسنا قبل هذا الشهر الكريم، ونعود إلى الله ونتخلص من العداوة والبغضاء والكراهية، ونرسخ قيم الإسلام الصحيح ومنهجه الذي يدعو إلى الرحمة والحرية والعدل والسلام والتعاون على البر والتقوى، ونتبع كلام الله الذي يؤسس لحياة سعيدة، خصوصًا أن شهر رمضان من الأشهر المباركة التي يجب علينا أن نغتنمها ونصحح فيها مسارنا، قال الله تعالي «اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ» (الأعراف: 3)، فاللهُ سبحانَه يخاطبُ الناسَ بلغةٍ عربيةٍ واضحةٍ وصريحةٍ، “أيها الناسُ اتّبعوا كتابَ اللهِ الذي أنزله على رسولهِ الأمينِ”.

الهداية إلى طريق الحق

ويكمل الشرفاء الحمادي حديثة قائلا: ان الله يهديَكم طريقَ الحقّ والرشادِ ويحقّق لكم الحياة الطيّبة في الدنيا، ويجزيكم بفضله في الآخرة جناتِ النعيمِ، ولا تتبعوا الشيطان وأتباعه وأولياءَه، فيضلّكم عن طريق الحقّ، ويستدرجَكم إلى طريقِ الباطلِ، فتعيشوا حياتكم في ضَنْكٍ وشقاءٍ، وفي الآخرة جزاؤكم جهنمُ وبئسَ المصير.

ويواصل الشرفاء حديثة قائلا : الرجوع إلى الله هو باتباعِ شرعتهِ ومنهاجهِ في كتابه المبين، والتمسك بآياته وتطبيق أوامرهِ وطاعتِه بمجاهدةِ النفس الأمّارة بالسوء وكبحِ جماحِها، لتستقيمَ على طَريق الحقِ والخيرِ والرشادِ، حتى يأتيَ أجلُ الإنسان في لحظة لا يملك تأخيرَها، فإن فاء إلى اللهِ واستدركَ بإيمانه الرجوعَ إلى كتابهِ والعملِ بكل الإخلاص بآياتهِ، فقد نجا الإنسان ممّا ينتظره من العقاب والعذاب عند الحساب، ومن فشلَ في طاعةِ اللهِ ولم يتّبع آياتهِ فطريقه إلى النار خالدًا فيها.

كيف يكون الرجوع إلى الحق؟

ويكمل الشرفاء حديثة قائلا :الرجوع إلى الله، يعني لا طغيان ولا ظلم ولا عدوان ولا استعلاء على الناس، والإحسان والتسامح مع كل إنسان، وإجابة السائلين ومساعدة الفقراء والمساكين وتقديم العون للمظلومين، والتعامل بين كل الناس بالرحمة والعدل، وأن يكون الإنسان من المحسنين، والتزام صادق بأداءِ العبادات من صلاة وزكاة وصيام وحج بيت الله، وأداء الصدقات والزكاة للفقراء والمساكين الذين لهم حق معلوم في أموال الأغنياء، كما في شريعة الله في قوله سبحانه: “وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)” (المعارج).

هم شركاء مع الأغنياء في أرباحهم بنسبة 20 % من الأَرباح، كما شرع الله في كتابه بقوله سبحانه: “وَاعلَموا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّهِ” (الأنفال: 41).

السعي في سبيل الخير

ويختتم الشرفاء الحمادي حلقة ويقول : عَلى المسلمين جميعًا السعيُ في سبيل الخير، يتراحمونَ فيما بينَهم، يساعد كُلٌّ أخاه بِمدِّ يدِ العونِ لكلّ محتاج، ويحترمون حقّ الحياة المقدّس لكل إنسان، ويحترمون حرية العقيدة، فلا وصاية على العباد لأحدٍ من خلقه، ولا يتبعون فقيهًا أو شيخًا، فكلّهم يؤثّر فيهم الهوى والنفس الأمارة بالسوء، بل اتباع كتاب الله الذي أنزله قرآنًا عربيًا على رسوله الأمين، لا ألغازَ فيه ولا كلمات مبهمة حتى تحتاجَ إلى تفسير.

ولكن أعداء الإسلام اتخذوا من الروايات وتفاسير القرآن وسيلة خبيثة ليشككوا في كتاب الله، وليتحقّق لهم هجْرُ المسلمينَ للقرآن، وبذلك يفسح المجالُ للمتآمرين على الإسلام بواسطة التفاسير المتناقضة المسمومة والروايات الملغومة المنسوبة للرسول ظلمًا وبهتانًا لكي تنافس القرآن، للابتعاد عن كتاب الله وهجْر قرآنهِ.

انتهت حلقة اليوم من مفاهيم تنويرية

فكرة أعدها وأشرف على تنفيذها

محمد فتحي الشريف

تعليق صوتي سامح رجب

اخراج محمد أمين

انتاج مركز العرب للأبحاث والدراسات