مفوض حقوق الإنسان يبحث مع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تعزيز التعاون والشراكة

مفوض حقوق الإنسان يبحث مع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تعزيز التعاون والشراكة

على هامش الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، عقد معالي مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد سيد أحمد بنان، لقاءً مع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السيد فولكر تورك،خُصص لبحث آفاق التعاون المشترك واستعراض مستجدات مسار حقوق الإنسان في موريتانيا.

وفي مستهل اللقاء، أشاد معالي المفوض بالشراكة الصلبة التي تجمع القطاع بمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في نواكشوط، منوهاً بالدور المحوري الذي يضطلع الإخير في مواكبة الإصلاحات الوطنية وتعزيز القدرات ودعم البرامج ذات الصلة بحقوق الإنسان.

واستعرض معاليه التقدم الحاصل في البلد، لا سيما في ما يتعلق بالإيفاء بالالتزامات الدولية لموريتانيا، مشيراً إلى مرورها الشهر الماضي أمام آلية الاستعراض الدوري الشامل، وتقديم تقريرها الدوري أمام لجنة حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، فضلاً عن استقبال عدد من زيارات الإجراءات الخاصة التابعة لـمجلس حقوق الإنسان، من بينها المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للاسترقاق، والفريق العامل المعني بالتمييز ضد المرأة والفتاة، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، بما يعكس انفتاح موريتانيا وتفاعلها الإيجابي مع الآليات الأممية.

كما تطرق معالي المفوض إلى التحديات المرتبطة بإدارة الهجرة، مبرزاً الضغوط المتزايدة التي تواجهها موريتانيا بحكم موقعها الجغرافي، ومؤكداً حرص الحكومة على مقاربة هذا الملف في إطار يحترم حقوق الإنسان ويعزز التعاون الدولي.

من جانبه، عبّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن شكره وتقديره لموريتانيا، مثمناً الجهود التي تبذلها في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، ومهنئاً إياها على ما تحقق من تقدم ملموس، لا سيما في مجال تطبيق المعايير الدولية ذات الصلة، مشير إلى أن موريتانيا يمكن أن تكون مثالا يحتذى في هذا الإطار.

وأشاد المفوض السامي بالتعاون البناء والمثمر بين المفوضية السامية والحكومة الموريتانية، خاصة في ما يتعلق بمحاربة الاتجار بالأشخاص، وإدارة قضايا الهجرة، ودعم الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان، إضافة إلى التعاون الفني في مجال إعداد التقارير الدورية ومتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن آليات حقوق الإنسان.

وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التأكيد على أهمية مواصلة هذا التعاون الوثيق، بما يعزز المكتسبات المحققة ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ دولة القانون وصون كرامة الإنسان.