نجدة العبيد تنتقد ضعف تخليد اليوم الوطني مكافحة العبودية

نجدة العبيد تنتقد ضعف تخليد اليوم الوطني مكافحة العبودية

أكدت منظمة نجدة العبيد أن تخليد موريتانيا لليوم الوطني لمكافحة العبودية، الموافق للسادس من مارس من كل عام، يشكل محطة مهمة للتذكير بخطورة هذه الجريمة وتجديد الالتزام الوطني بالقضاء على جميع أشكالها وترسيخ قيم الحرية والمساواة والكرامة.

وأوضحت المنظمة، في بيان صحفي صادر اليوم في نواكشوط، أن اعتماد هذا اليوم منذ عام 2016 يمثل مكسباً وطنياً ورمزياً يفترض أن يعكس إرادة الدولة والمجتمع في مواجهة ظاهرة العبودية التي ما تزال، بحسب البيان، تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وكرامته.

غير أن المنظمة أعربت عن أسفها لما وصفته بـ«ضعف مستوى العناية الرسمية» بتخليد هذه المناسبة، مشيرة إلى أن الإشراف على فعالياتها ظل يُسند، في الغالب، إلى مسؤولين من الصف الثاني، وتحديداً إلى مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني المساعد، وهو ما اعتبرته مستوى من التمثيل لا ينسجم مع رمزية القضية ولا مع أهمية المناسبة على الصعيد الوطني.

ورأت المنظمة أن هذا المستوى من التعاطي الرسمي لا يعكس حجم التحديات المرتبطة بالقضاء على العبودية والاتجار بالبشر، كما قد يبعث، وفق البيان، برسائل سلبية إلى فئات اجتماعية عانت تاريخياً من هذه الظاهرة أو من آثارها الاقتصادية والاجتماعية.

ودعت نجدة العبيد السلطات العمومية إلى رفع مستوى الإشراف الرسمي على تخليد اليوم الوطني لمكافحة العبودية، ليكون على غرار بقية المناسبات الوطنية التي تُخلَّد “تحت إشراف رئيس الجمهورية”، وعلى مستوى الولايات بإشراف الولاة، معتبرة أن ذلك سيكون مؤشراً إيجابياً على جدية الإرادة الوطنية في مكافحة العبودية ومخلفاتها.

كما قدمت المنظمة جملة من التوصيات، من أبرزها تعزيز الإرادة السياسية والعملية في مكافحة العبودية والاتجار بالبشر، وتفعيل القوانين ذات الصلة، ودعم برامج التوعية والتحسيس حول مخاطر هذه الظاهرة، إضافة إلى توفير الحماية والدعم اللازمين للضحايا والعمل على إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً بما يضمن لهم الكرامة والعدالة.

وفي ختام بيانها شددت المنظمة على أن القضاء على العبودية ومخلفاتها يظل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب إرادة سياسية قوية وتعبئة شاملة لمؤسسات الدولة والمجتمع من أجل بناء مجتمع يقوم على الحرية والمساواة والكرامة.