تستعد الرباط لاحتضان تظاهرة ثقافية متميزة بمناسبة اليوم العالمي للشعر، تتمثل في ندوة وطنية ضمن سلسلة “أعلام في الذاكرة”، مخصصة للاحتفاء بتجربة الشاعر المغربي محمد بنطلحة، أحد أبرز الأصوات الشعرية المعاصرة في المغرب. وتُنظم هذه الندوة تحت عنوان "شعرية محمد بنطلحة من أبواب متفرقة"، وذلك يوم غد الثلاثاء 31 مارس 2026 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لـجامعة محمد الخامس بالرباط، بمبادرة من مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم وبتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في سياق الاحتفاء بالشعر وإعادة الاعتبار لدوره في المشهد الثقافي.
يُرتقب أن يُستهل برنامج الندوة بكلمات افتتاحية يقدّمها عدد من الفاعلين الأكاديميين والمؤسساتيين، حيث يلقي عميد الكلية الدكتور زكرياء بودحيم كلمة ترحيبية، تليها كلمة وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، في إشارة إلى الحضور الرسمي الداعم للمبادرات الثقافية. كما يتضمن البرنامج كلمات لكل من رئيس مؤسسة فكر الأستاذ محمد الدرويش، ورئيسة شعبة اللغة العربية وآدابها الدكتورة زهور كرام، إلى جانب كلمة منسق اللجنة التنظيمية الدكتور محمد الداهي، في إطار تقديم السياق العام لهذه الندوة وأهدافها العلمية والثقافية.
وتتواصل فقرات اللقاء بجلسة علمية تترأسها الدكتورة سعاد اليوسفي، حيث تُقدَّم مجموعة من المداخلات النقدية التي تقارب تجربة محمد بنطلحة من زوايا متعددة. في هذا السياق، تقدم الدكتورة حورية الخمليشي مداخلة بعنوان “شعرية الإدراك المتحوّل: الرؤيا الشعرية في تجربة محمد بنطلحة”، بينما يعرض الدكتور عبدالله شريق قراءة في “شعرية محمد بنطلحة”. كما يناقش الأستاذ عبد الجليل بن محمد الأزدي موضوع “القصيدة أفقاً للتفكير الفلسفي”، في حين يقدم الدكتور محمد بودويك قراءة بعنوان “محمد بنطلحة: الجدارة والصفة، قراءة في تجربة شعرية شاهقة”.
وفي امتداد لهذه المقاربات، يتناول الدكتور محمد علوط موضوع “السرد والشعر: تشاكلات البناء والمعنى في (قليلاً أكثر) لمحمد بنطلحة”، بينما يقارب الدكتور المعتمد الخراز مفهوم “شعرية الخطأ” في تجربة الشاعر، ويختتم الدكتور فريد أمعضشو سلسلة المداخلات بقراءة في “شعرية اللغة في ديوان صفير في تلك الأدراج”.
وتُختتم الندوة بكلمة المحتفى به محمد بنطلحة، في لحظة يُنتظر أن يستحضر فيها أبرز محطات مساره الإبداعي وتحولاته الفنية، قبل أن تُلقى الكلمة الختامية التي تلخص أشغال هذا اللقاء العلمي. ويُرتقب أن تشكل هذه التظاهرة الثقافية مناسبة لإعادة تسليط الضوء على تجربة شعرية وازنة، ولتعزيز النقاش النقدي حول تحولات القصيدة المغربية الحديثة، بما يعكس الدينامية المتجددة التي يعرفها الحقل الثقافي بالمغرب، ويؤكد مكانة الشعر كأحد أهم التعبيرات الجمالية والفكرية في الزمن الراهن.

