أفادت مصادر متطابقة بأن إدارة العقارات وأملاك الدولة أصدرت مؤخرًا مجموعة من الرخص على قطع أرضية لا تزال محل نزاع بين عدد من المواطنين في حي الفوز بمقاطعة تيارت.او مايعرف بأراضي AGIMS
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الرخص استندت إلى حكم قضائي جزائي، في وقت يؤكد فيه مختصون أن النزاعات العقارية من اختصاص القضاء المدني، ما يثير تساؤلات حول الأسس القانونية التي تم اعتمادها في هذا الإجراء.
واتهم متضررون جهات داخل الإدارة بالوقوف وراء ما وصفوه بـ"تلاعب" في مسار هذه الملفات، مطالبين المفتشية العامة للدولة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شامل، والوقوف على حجم التجاوزات المحتملة داخل الإدارة العامة للعقارات وأملاك الدولة خلال الفترة الأخيرة.
كما حمّل المتضررون الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي مساس بحقوقهم وممتلكاتهم العقارية، داعين إلى ضمان الشفافية وتطبيق القانون في معالجة هذا النزاع
وفي سياق متصل، تتجه أصابع الاتهام أيضًا إلى وزارة الإسكان، حيث يرى متضررون أنها لا يمكن أن تكون بمنأى عن شبهات التحريف والتدليس، باعتبارها طرفًا معنيًا بإعداد المخططات الحضرية. ويستند هؤلاء إلى ما وصفوه بوجود مؤشرات واضحة على تدخلها، من خلال استصدار مخططات للقطع موضوع الرخص المثيرة للجدل.
وأشاروا، في هذا الإطار، إلى إدراج عبارة (suite) ضمن هذه المخططات، رغم صدور مقرر وزاري سابق يقضي بإلغائها، وهو ما اعتبروه دليلًا على وجود تلاعب إداري وتواطؤ محتمل من أطراف نافذة داخل المنظومة المعنية.
وطالب المتضررون بفتح تحقيق شفاف ومستقل يشمل كافة الجهات ذات الصلة، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، وضمان احترام النصوص التنظيمية المعمول بها.



