خبراء أفارقة يبحثون في نواكشوط قضايا السيادة الغذائية ومواجهة أزمات المناخ

خبراء أفارقة يبحثون في نواكشوط قضايا السيادة الغذائية ومواجهة أزمات المناخ

انطلقت بنواكشوط اليوم الاثنين أعمال الدورة الـ34 لمؤتمر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) الإقليمي لإفريقيا على مستوى الخبراء، تمهيدا، للمؤتمر الوزاري المقرر عقده في 17 أبريل الجاري.

ويركز المؤتمر، المنعقد تحت شعار: "تعزيز الشراكات، وتحديد الأولويات، وتوجيه الاستثمارات من أجل تحول النظم الغذائية الزراعية في موريتانيا" على مناقشة تقييم حصيلة أنشطة المنظمة في القارة خلال الفترة 2024–2025، وتحديد الأولويات الإقليمية للمرحلة المقبلة، إلى جانب متابعة تنفيذ إعلان كامبالا المتعلق بالبرنامج الشامل لتنمية الزراعة في إفريقيا.

ووفق وكالة الأنباء الموريتانية تتناول النقاشات سبل الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، خاصة الأراضي والمياه، وتعزيز قدرة النظم الغذائية على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والأزمات المختلفة، فضلا عن دراسة عدد من المسائل التنظيمية، من بينها إعداد مشروع التقرير الختامي الموجه إلى الاجتماع الوزاري.

ودعا وزير الزراعة والسيادة الغذائية، محمدو أحمدو أمحيميد، الخبراء إلى اعتماد نهج عملي قائم على تبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، معربا عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه منظمة الفاو لمسار التنمية في القارة.

بدوره قال مساعد المدير العام لمنظمة الفاو والممثل الإقليمي لإفريقيا، أبيبي هايلي كابريل، إن النظم الزراعية والغذائية في إفريقيا تواجه تحديات متزايدة بفعل صدمات عالمية متكررة، مثل كوفيد-19، والنزاعات، وأزمة المناخ، مما يكشف عن هشاشتها البنيوية.

وشدد على أن زيادة الإنتاجية وحدها لم تعد كافية، بل بات من الضروري بناء أنظمة غذائية فعالة وشاملة وقادرة على الصمود ومستدامة، مع إدماج مفهوم الصمود في السياسات كنهج استباقي وليس مجرد استجابة للأزمات.

وأشار إلى أهمية تقليص الاعتماد على المدخلات الخارجية، كالأسمدة والطاقة والخدمات اللوجستية، وتعزيز التكامل والتجارة الإقليمية باعتبارهما عاملين أساسيين لضمان استقرار الإمدادات الغذائية والأسعار، مؤكدا أن تحقيق التقدم يتطلب تكامل السياسات والشراكات والاستثمارات، إلى جانب تسريع وتيرة التنفيذ على نطاق واسع.