أطار : القضاء يبتّ في ملف المخدرات وسط جدل الاعترافات وتواصل المحاكمات

أطار : القضاء يبتّ في ملف المخدرات وسط جدل الاعترافات وتواصل المحاكمات

أصدرت محكمة ولاية آدرار في دورتها الجنائية أمس، أحكامًا وُصفت بالرادعة في واحد من أبرز ملفات المخدرات التي شغلت الرأي العام في المدينة خلال الأشهر الماضية، حيث توزعت العقوبات بين خمس سنوات سجناً، منها سنتان موقوفتا التنفيذ  وثلاثة أحكام بالسجن لمدة سنة وعشرة أشهر موقوفة، إضافة إلى حكم بسنة واحدة موقوفة وآخر بسنة وستة أشهر موقوفة.

وفي تطور لافت، قررت المحكمة تعميق التحقيق في إحدى المجموعات المتهمة، رغم أن زعيمها سبق أن أُحيل إلى سجن أطار في قضية مخدرات سابقة ما يفتح الباب أمام مزيد من التدقيق في خيوط هذا الملف المعقد.

وخلال مجريات المحاكمة، أنكر جميع المتهمين معرفتهم ببعضهم البعض، فيما ركزت هيئة الدفاع على أن الاعترافات المنسوبة لموكليها جاءت تحت الإكراه، مدعية تعرضهم للتعذيب.

في المقابل، شددت النيابة العامة على أن تلك الاعترافات تم الإدلاء بها أمامها وأمام قاضي التحقيق في ظروف قانونية، معتبرة أن تراجع المتهمين عنها أمام المحكمة أمر متوقع في مثل هذه القضايا.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن توقيف المتهمين تم أثناء محاولة بيع كمية من المخدرات في الشارع العام وهو ما وثقته محاضر الضبطية القضائية خلافاً لما ذهب إليه الدفاع من أن الاعتقالات جرت داخل المنازل وخارج الأوقات القانونية.

وقد شهدت الجلسة حضورًا جماهيريًا لافتًا، حيث اكتظت قاعة المحكمة منذ ساعات الصباح الأولى، فيما تجمهر العشرات أمام قصر العدالة في مدينة أطار، في مشهد يعكس حجم الاهتمام الشعبي بهذا الملف.

ومن المرتقب أن تتواصل جلسات المحاكمة اليوم الخميس للنظر في ملفات مجموعات أخرى، في قضية ما تزال فصولها تتكشف، وسط ترقب واسع لمآلاتها وانعكاساتها على واقع مكافحة المخدرات في  مدينة أطار .