رئيس اتحادية المستثمرين العقاريين: التشكيك في السندات العقارية يهدد الاقتصاد الوطني والمنظومة المصرفية

رئيس اتحادية المستثمرين العقاريين: التشكيك في السندات العقارية يهدد الاقتصاد الوطني والمنظومة المصرفية

أعرب رئيس اتحادية المستثمرين العقاريين والوسطاء، الحسن ولد احمتي، عن استياء المستثمرين العقاريين من الطريقة التي يتم بها التعامل مع الملف العقاري في موريتانيا.
وأكد ولد احمتي أن التشكيك في السندات العقارية يهدد الاقتصاد الوطني والمنظومة المصرفية، لأن جزءاً كبيراً من هذه السندات يوجد لدى البنوك كضمانات للقروض والتمويلات.

 وأضاف أن أي تشكيك في مصداقية هذه السندات من شأنه أن يهز الثقة في القطاعين العقاري والمصرفي، ويؤثر على الاستقرار المالي والاستثماري في البلاد.
وقال إن عمليات الهدم التي طالت بعض المساكن والمنشآت المملوكة لمواطنين، رغم وجود وثائق وسندات عقارية لدى بعض أصحابها، زادت من مخاوف المستثمرين والمواطنين بشأن مستقبل الملكية العقارية، وخلقت حالة من القلق حول مدى استقرار الاستثمار العقاري.
وأوضح أن المستثمر العقاري أصبح يخشى أن يتم هدم مشروعه أو خسارة أمواله بعد سنوات من الاستثمار، أو أن يجد نفسه مطالباً بإثبات ملكية اعتمدت أصلاً على وثائق رسمية صادرة عن الدولة.
وأضاف أن القطاع العقاري يعد البورصة الحقيقية للاستثمار في البلاد، حيث يجمع رجال الأعمال والمستثمرين والوسطاء العقاريين والبنوك والمؤسسات المالية ومختلف فئات المجتمع الموريتاني، مشيراً إلى أن آلاف المواطنين وضعوا مدخراتهم في العقار باعتباره استثماراً آمناً ومستقراً.
وعبر ولد احمتي عن استياء المستثمرين من طريقة إدارة الملف العقاري، معتبراً أن المراجعات والإجراءات المتخذة في بعض الملفات، إضافة إلى عمليات الهدم، أثرت على الثقة في البيئة الاستثمارية، وقد تدفع بعض المستثمرين إلى مغادرة السوق الوطنية والتوجه نحو دول الجوار، مشيراً إلى أن ذلك حدث فعلاً لدى بعض المستثمرين الذين اختاروا أسواقاً مثل المغرب والسنغال.
وأكد أن معالجة الاختلالات العقارية يجب أن تتم وفق القانون وبأسلوب يحفظ حقوق الدولة والمواطنين، بعيداً عن أي إجراءات تعسفية، مشدداً على أن المواطن يبقى دائماً في حضن الدولة التي يفترض أن ترعى مصالح أبنائها وتحمي ممتلكاتهم واستثماراتهم.
وأشار إلى أن بعض السندات العقارية التي تمثل الاقتطاعات الريفية  محمية بموجب القوانين  الفرنسية منذ  سنة 1932، وكانت في السابق خارج نطاق المجال الحضري لنواكشوط، غير أن التوسع العمراني للمدينة جعل هذه المناطق تدخل ضمن المجال الحضري، وفقدت بذلك طابعها الريفي وأصبحت جزءاً من النسيج الحضري.
وأضاف ولد احمتي أن المستثمرين كانوا يعلقون آمالاً كبيرة على القطاع العقاري ليكون رافعة اقتصادية قادرة على تحريك رؤوس الأموال وخلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، مؤكداً أن أي تراجع في الثقة بالسندات العقارية من شأنه أن يضعف الاستثمار ويؤدي إلى عزوف المستثمرين عن هذا القطاع.
وختم رئيس اتحادية المستثمرين العقاريين والوسطاء تصريحاته بالتأكيد على أن حماية السندات العقارية وتعزيز الثقة في الوثائق الصادرة عن الدولة يمثلان شرطاً أساسياً لجذب الاستثمارات وتحقيق الأمن القانوني ودعم الاقتصاد الوطني.