خيمةٌ من الحكايات ورحلةٌ نحو القلوب في إسطنبول"
كتب - د محمد سعد
تستعد الكاتبة سيلينا السعيد للمشاركة في معرض إسطنبول للكتاب العربي، الذي سيقام خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 23 أغسطس، حيث ستلتقي القرّاء بروايتها الإنسانية "خيمة، خبز، وبطانية"، الصادرة عن دار جسد للنشر والتوزيع في بغداد، وبالتعاون مع دار تاسك لخدمات التوزيع والنشر في تركيا.
وتحمل هذه المشاركة رسالةً أدبية وإنسانية تتجاوز حدود التوقيع واللقاء الثقافي، إذ ستفتح الرواية نافذةً على أدب اللجوء والمنفى، وتستحضر حكايات الإنسان حين يصبح الوطن ذكرى، وتتحول الخيمة إلى بيتٍ مؤقت، ورغيف الخبز إلى رمزٍ للكرامة، والبطانية إلى دفءٍ يحاول أن يواجه برد الغربة.
وتؤمن سيلينا السعيد بأن الأدب قادر على أن يمنح المنفيين صوتاً، وأن يحفظ تفاصيل الحياة التي قد تغيب عن نشرات الأخبار، لذلك ستأتي مشاركتها في المعرض احتفاءً بالإنسان قبل أن تكون احتفاءً بالكتاب، وبالذاكرة قبل أن تكون احتفاءً بالكلمات.
وسيتخلل المشاركة حفلٌ خاص لتوقيع رواية "خيمة، خبز، وبطانية"، إلى جانب فعالية ثقافية وإنسانية مصاحبة، سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريباً، لتكون مساحةً للحوار حول أدب اللجوء والمنفى، ودور الرواية في توثيق الذاكرة الإنسانية، وإبراز قدرة الأدب على بناء الجسور بين الشعوب والثقافات.
ومن المنتظر أن تجمع هذه الفعالية كتّاباً وقراءً ومهتمين بالشأن الثقافي والإنساني، في لقاءٍ يؤكد أن الكلمة ما زالت قادرة على صناعة الأمل، وأن الرواية ليست مجرد عمل أدبي، بل شهادةٌ تحفظ ما قد تعجز عنه الوثائق، وتمنح للألم لغةً، وللمنفى وجهاً، وللإنسان اسماً لا رقماً.
وتدعو سيلينا السعيد جمهور الأدب ومحبي الرواية إلى زيارة جناح الدار خلال أيام المعرض، ومشاركة هذه التجربة التي تحتفي بالإنسان، وتؤمن بأن الحكايات الصادقة لا تعرف الحدود، وأن الكتاب يظل وطناً صغيراً نحمله معنا أينما مضينا.
وسيُعلن قريباً عن موعد ومكان حفل التوقيع والفعالية المصاحبة عبر المنصات الرسمية، لتكون الدعوة مفتوحة لكل من يؤمن بأن الأدب يستطيع أن يزرع في القلوب خيمةً من الأمل، ورغيفاً من الكرامة و بطانية من الرحمة.

