بعض منظمى المؤتمر الصحفي طلبوا منى وبإلحاح الحضور
كنت منشغلا وضحت لهم ذلك قالوا الوقت مفتوح أمامك تنهى مهمتك تلتحق بنا
سألت عن الحضور وإمكانية طرح الأسئلة
ذكروا لائحة من جهابذة الصحافة وأن الأسئلة متاحة للجميع وتوجد مايكروفونات جوالة داخل القاعة
بعد الثامنة مساء وصلت إلى القصر الرئاسي وجدت اسمى مكتوبا بقلم ازرق فى ذيل القائمة المطبوعة غالبا مع حذف هنا وإضافة هناك
طلب منا إخراج السيارات وركنها بعيدا فاخترت أن أعطى" خنشيشها" لبنانية البنك المركزي تقاؤلا أضطراريا
لم تكن هناك إجراءات تفتيش فوق المالوف والحرس الرئاسي والتشريفات عاملونا باحترام لافت وبكثير من المسؤولية والأريحية
دخلنا قاعة كبيرة بها مائدة من " كاتو" والالبان والعصائر والقهوة والشاي
لم يكن عشاء ولا " مشويا" كما ذكر البعض
كانت " مائدة" لا تعكس ابهة الرئاسة ومايفترض فيها من غنى ولو من الناحية لبروتكولية
ماج بعضنا فى بعض لحوالى ثلاث ساعات بين روائح " ازبى" و" كج اكويرات" و" المرحوم" والعطور الفرنسي و" منطلات" والعرق الذى تستفزه بعض " المرطبات"
قيل لنا مرة نفضلوا بدخول قاعة المؤتمر الصحفي ولكن " نفرة الحجيج" عادت بسرعة إذ لم يحن الوقت لدخول القاعة
كانت أولى بوادر ضعف التنظيم
أخيرا دخلنا القاعة لا محلقين ولا مقصرين
ترتيب الجلوس فى القاعة كان اعتباطيا إلا ما كان من استثناء ل" نبلاء" لهم خصوصية افتضت أن يكونوا فى الصدارة لحاجة فى نفس " يعقوب" التنظيم
كنت فى الصف الخلفي من المقاعد على دكة " البدلاء" معى بشير ومختورى وحسين وأحمد باب وقريبا منا ناجى وحافظ وسيد أحمد واقرينى وحرود
شخصيا قمت لبعض الإخوة عن مقاعد كانت متفدمة وجلوسى فى الخلف منى وليس من المنظمين
دخل الرئيس وقفنا جميعا احتراما له
جلس بوقار أمامنا
كان على الربط الإعلامي محمد تقي الله الادهم وحقا اعطيت القوس لباريها فصاحة وحضورا شخصيا وتجربة إعلامية
كانت البداية بمدخل تاطيري للمؤتمر قدمه رئيس الجمهورية
كان طوال الوقت متماسك العبارات قوي التركيز على الرسائل التى يود إرسالها
كان علينا رفع الايدى طلبا لطرح سؤال وفقا لاقتراح المنظمين
عدنا إلى أيام الابتدائية ( أنا سيدى انا سيدى )
يبدو أن المنظمين عملوا بذكاء شديد لتمرير خطة محكمة
إعطاء الانطباع لكل صحفي ومدون ( نسبة الصحفيين فى المؤتمر لاتتجاوز 20% ) بأنه مدعو ويطرح سؤالا وهو وحده سامك السماء رفاعة وقبولا وخبرة وله السبق والاولوية
وماكان رفع الأصابع إلا تغطية على لائحة تم إعدادها بعناية فائقة ولا ينبغى الخروج على نصها وبها :تمييز سلبي" قبيح قاتل فاضح وغير عادل
كانت الاولوية فيه للقرب من النظام وعضوية المكتب الإعلامي وتمثيل الإعلام الحكومي وروعيت فيه المحاصصة البغيضة
رفعت يدى عدة مرات ولكن حين رأيت شخصا كان نائما تم استدعاؤه مع انه رفع رجله نوما لا يده طلبا لسؤال فهمت ان اللعبة انتهت وأننا.( مشينا فى شراب عبدى)
أشهد للمنظمين بالذكاء فخطتهم عبقرية ومع انكشافها للوهلة الأولى فقد نجحت تماما فى تحييد صحفيين كانوا سيطرحون أسئلة مباشرة عفوية وليست " طازجة" من " مطبخ" المنظمين"
لا تثريب على رئيس الجمهورية فقد دافع بتركيز وانسيابية وهدوء عن برنامجه
ولم يستقبل أسئلة خطيرة أو خارج المالوف فحتى تلك الاسئلة القوية كان يجب أن تكون كذلك بمعرفة المنظمين واتخاذ " ما يلزم" للإجابة علبها
لقد تم استخدامنا وخداعنا فانخدعنا
ما الذى افعله إذا لم اطرح سؤالا
أنا نصيبى من ابهة " الخرطه" عادة
كأس ماء وكأس حليب وكأس شاي وانتهى
لماذا تم استدعاؤنا فحتى الديكور لا نصلح له
لقد كان فى القاعة حوالى 100 مابين صحفي ومدون وما " بينهما"
وضمت لائحة " السائلين" حوالى15 اختيرت بعناية فائقة لتكون" ملونة" عرقيا مامونة الجانب " سياسيا وإن ضمت صحفيين لا يشق لهم غبار من أمثال الهيبه وحنفى وقد تقدما بسؤالين كانا ملح التظاهرة كلها
رئيس الجمهورية تحدث بصدق وثبات ومسؤولية مع انه لم يضف جديدا ولم يخرج عن المالوف النمطي ل" عنتريات" الرؤساء والسياسيبن
مؤتمر صحفي سيئ التنظيم
من أقبح مافيه تصفيق بعض" الصحفيين" للرئيس وتدافعهم للسلام عليه وارتماء أحد المدعوين على الرئيس لتسليمه مظروفا ورقيا غامض المحتوى
أما الاحاديث الجانبية فكانت مظهرا بدويا لم يغب عن المؤتمر الصحفي الذى لم يحمل جديدا من أي نوع لموريتانيبن كانوا بحاجة لبشارة بخفض الأسعار أو زيادة الرواتب أو بسط السكينة العامة أو إنفاذ العقوبة والمكافاة أو توديع زمن التعيينات الجزافية وتدوير المفسدين ماليا وأخلاقيا
ولله الأمر من قبل ومن بعد
المؤتمر الصحفي للرئيس ... شهادة ميدانية / حبيب الله احمد

