كشف التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة عن تراكم مخزونات كبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية على مدى عدة سنوات، إلى جانب استلام معدات طبية مستعملة خلافا لما تنص عليه العقود.
وجاءت هذه النتائج ضمن مهمتين رقابيتين شملتا قطاعا وزاريا ومؤسسة عمومية خلال الفترة من 2019 إلى 2024، وبلغت المبالغ الخاضعة للرقابة فيهما 7,817,170,568 أوقية.
وأظهر التقرير أن اختلالات اقتناء الأدوية أدت إلى شراء كميات قاربت تواريخ صلاحيتها على الانتهاء، فضلا عن عدم ملاءمة ظروف نقلها وتخزينها، وسوء تسيير المخزون، وتداول كميات محدودة من المواد الاستهلاكية منتهية الصلاحية.
كما رصدت المفتشية صرف مبالغ مقابل أدوية وتجهيزات لم يتم تسلمها، واستلام معدات غير مطابقة للمعايير الفنية، واقتناء تجهيزات لا تلائم الاحتياجات الفعلية أو بقيت دون استغلال.
وشملت الاختلالات كذلك فوترة خدمات صيانة لم تنفذ، وغياب الصيانة الوقائية والتصحيحية لبعض التجهيزات، إضافة إلى تحمل نفقات وتكاليف وصفها التقرير بأنها غير مبررة.
وأرجع التقرير هذه الوضعية إلى ضعف التخطيط والبرمجة، وقصور المنافسة والشفافية في عمليات الاقتناء، وضعف آليات المتابعة والصيانة، معتبرا أن ذلك أثر سلبا على استمرارية توفير الأدوية والخدمات الصحية.
وتضمنت الإجراءات المتخذة إتلاف الأدوية منتهية الصلاحية، وإلغاء صفقة أبرمت بالتفاهم المباشر وإطلاق صفقات جديدة عبر مناقصة مفتوحة، وتعليق دفعات مرتبطة بنفقات غير مبررة، إلى جانب اتخاذ إجراءات إدارية وتأديبية.

