اجتماع روصو الفاشل.. بين ضعف التنظيم واستباق الاستحقاقات الانتخابية

اجتماع روصو الفاشل.. بين ضعف التنظيم واستباق الاستحقاقات الانتخابية

إلى القيادة العليا للحزب المحترمة،

نضع أمامكم بكل مسؤولية جملة من الملاحظات حول اجتماع أطر وفاعلي مقاطعة روصو المنعقد أمس، والذي كان فاشلاً بكل معنى الكلمة، سواء من حيث التنظيم أو التسيير أو إدارة النقاش، وانتهى بانسحاب اللجنة المنظمة والداعية للاجتماع، مما يضعنا أمام تحديات حقيقية تتعلق بالانضباط والعمل الحزبي.

كما لاحظنا خلال الاجتماع عدم احترام التراتبية الحزبية، حيث كانت هناك مجموعة جالسة في المنصة الأمامية دون أن تحمل، حسب ما هو معلوم، أي صفة حزبية رسمية، فلا هي مستشارون ولا أعضاء في الهيئات الحزبية، وهو أمر يحتاج إلى توضيح وتنظيم.

ومن النقاط التي أثارت استياءً واسعاً كذلك، ما يتعلق بـالاجتماع المغلق الذي عقده ستة أطر فاعلين من المقاطعة في نواكشوط، وما رافقه من حديث عن استباق الاستحقاقات التشريعية والانتخابية المقبلة، وكأن هذه المجموعة هي الجهة المخولة بتحديد من سيكون نائباً أو عمدة، أو أنها تمثل وحدها القواعد الشعبية للمقاطعة.

إن مثل هذا التصرف، إن صح، مرفوض وغير مقبول حزبياً وسياسياً، لأن اختيار المرشحين وتحديد الخيارات الانتخابية ينبغي أن يتم وفق الأطر والآليات الحزبية المعتمدة، وبما يحترم القواعد والفاعلين، وليس عبر ترتيبات مغلقة أو قرارات مسبقة.

ويرى البعض أن هذه الترتيبات والاستباق للأحداث كانت من بين الأسباب الأساسية التي ساهمت في فشل اجتماع الأمس، وهو ما يستدعي من القيادة الوقوف على الموضوع بجدية وشفافية.

إن الحزب بحاجة اليوم إلى مزيد من العمل السياسي الميداني، والتواصل مع القواعد الشعبية، واحترام التراتبية الحزبية، وإشراك الطاقات والفاعلين الجدد، بدل الدخول في صراعات داخلية أو ترتيبات مسبقة قد تزيد من حالة الاحتقان.

وعليه، نلتمس من القيادة العليا التدخل لتصحيح المسار، وتعزيز الانضباط والتنظيم، وفتح المجال أمام جميع الفاعلين والمناضلين، بما يحفظ وحدة الحزب ويقوي حضوره السياسي في مقاطعة روصو.