إعلان انطلاق "أشقاء في المحنة ... نص كلمة منسق المبادرة

إعلان انطلاق "أشقاء في المحنة ... نص كلمة منسق المبادرة

نلتقي اليوم للإعلان الرسمي عن انطلاق المبادرة الشعبية الموريتانية للتضامن مع الشعب الجزائري الشقيق، لا لنقول كلاماً كثيراً، بل لنقول جملة واحدة تلخص كل ما نريد قوله: إن الشعب الموريتاني يتألم لألم الشعب الجزائري، ويفرح لفرحه، وليعلم هذا الشعب العظيم أنه في محنة الحرائق، وفي أي محنة أخرى، حفظه الله من كل المحن، لن يكون وحده، فشعب موريتانيا معه دائماً وأبداً، كما كان هو مع الشعب الموريتاني دائماً وأبداً، كلما تعرضنا هنا في هذه البلاد إلى محنة أو أزمة من أي نوع.

إننا في موريتانيا والجزائر سنبقى أشقاء دائماً في أوقات الرخاء، وكذلك في أوقات المحن، وهذا هو ما جعلنا اليوم في موريتانيا، نعلن وبشكل رسمي، عن انطلاق أنشطة المبادرة الموريتانية للتضامن مع الشعب الجزائري الشقيق «أشقاء في المحنة».

إننا من خلال هذه المبادرة الشعبية نريد أن نخلق فضاء يتيح لكل موريتاني أن يقول لأخيه الجزائري وهو يواجه حرائق الغابات: أخي في الجزائر، بلاد المليون شهيد، لست وحدك، فالشعب الموريتاني في بلاد المليون شاعر معك كله.

لقد فوجئنا عند إطلاقنا لهذه المبادرة المباركة، في يوم الثلاثين من أغسطس، وما كان لنا أن نفاجأ بذلك، بحجم الإقبال الكبير على التوقيع على مسودة بيانها التأسيسي.

لقد وصلتنا أسماء كثيرة من مختلف الفئات والمجالات والأعمار، من أساتذة جامعيين وأطباء وقانونيين وباحثين وإعلاميين وفاعلين في المجتمع المدني وسياسيين ونقابيين ورجال أعمال وشباب ومواطنين عاديين، ولم نتمكن - بالطرق التقليدية - من فرز كل الأسماء التي وصلتنا في قائمة واحدة، كما وعدنا بذلك عند الدعوة لإطلاق المبادرة، مما دفعنا إلى اللجوء إلى الحلول التقنية، ولذا فإننا ندعو كل من راسلنا خلال الأيام الماضية، ولم يظهر اسمه، أن يسجل عبر منصة المبادرة التي تم تصميمها في وقت قصير جداً، وباحترافية عالية، لحل مشكلة عدم التمكن من فرز كل أسماء الموقعين على المبادرة.

لقد اقترح علينا أحد مؤسسي هذه المبادرة، وكان محقاً في مقترحه، أن نتوقف فوراً عن جمع الأسماء، وأن نوقع رسالة التضامن التي سنسلمها لسعادة السفير في بلادنا باسم الشعب الموريتاني، كل الشعب الموريتاني، فكل الموريتانيين متضامنون بصدق ومحبة مع الشعب الجزائري الشقيق.

لقد بات لزاماً علينا في هذه المبادرة أن نعبر عن مشاعر المحبة والتضامن والتآخي بين الشعبين الشقيقين، خاصة بعد هذا الإقبال الكبير على التوقيعات، ولذا فإننا سنطلق على هامش حفل الإعلان عن المبادرة منبراً للتضامن، سيمتد لساعات، يمكّن كل الحضور من تسجيل رسائل تضامنهم بالصوت والصورة الموجّهة إلى أهلنا في الجزائر، وستصل تلك الرسائل بإذن الله، ستصل محملة بمشاعر التضامن والأخوة والمحبة الصادقة التي نكنها لإخوتنا في الجزائر الشقيقة.

كما أننا سنطلق على هامش حفل الإعلان هذا حملة تدوينية ستبدأ من الساعة السادسة من مساء اليوم، ونرجو من كل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أن يشاركوا فيها، وسيكون لنا غداً - إن شاء الله - لقاء مع سعادة السفير الجزائري في بلادنا لتسليمه رسالتنا التضامنية مع أهلنا في الجزائر.

وبعد هذا اللقاء سنبدأ في التحضير للخطوة الأهم، والمتمثلة في إطلاق قافلة الأخوة الموريتانية الجزائرية.

وقبل أن أختم هذه الكلمة القصيرة، لا بد أن أطمئن كل أولئك الذين طلبوا منا تحويل هذه المبادرة العفوية والمؤقتة التي تأسست لمهمة محددة تتعلق بالتضامن مع أهلنا في الجزائر في وجه حرائق الغابات وما خلفته من خسائر بشرية ومادية جسيمة، لا بد أن أطمئن كل أولئك الذين طلبوا تحويل هذه المبادرة المؤقتة إلى إطار مستمر ودائم لتعزيز العلاقات الشعبية بين البلدين الشقيقين، بأن طلباتهم ستؤخذ على محمل الجد، بعد العودة من قافلة الأخوة الموريتانية الجزائرية.

حفظ الله الجزائر.

حفظ الله موريتانيا.

ودامت العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.

شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.