إغلاق مدارس الأرياف يفتح ملف تكافؤ الفرص التعليمية... الموريتاني

إغلاق مدارس الأرياف يفتح ملف تكافؤ الفرص التعليمية... الموريتاني

أثار إغلاق عدد من المدارس في بعض قرى الأرياف استياءً واسعًا لدى السكان، بعد تطبيق وزارة التربية لمعايير جديدة لتنظيم الخريطة المدرسية، تشترط أن يتجاوز عدد التلاميذ عشرين تلميذًا، وأن تزيد المسافة بين التجمعات السكانية على خمسة كيلومترات، إلى جانب معايير تنظيمية أخرى.

ويرى عدد من المهتمين بالشأن التربوي بآدرار أن هذه الإجراءات قد تسهم في ترشيد توزيع المؤسسات التعليمية وتوفير مدارس أكثر اكتمالًا من حيث الطواقم والتجهيزات، بما يعزز جودة التعليم واستغلال الموارد بشكل أفضل.

في المقابل، يؤكد سكان عدد من القرى أن هذه المعايير – بحسب تعبيرهم – لم تُطبق بالشكل نفسه على جميع المدارس، مشيرين إلى استمرار عمل مؤسسات تعليمية لا يتجاوز عدد تلاميذها عشرة، وهو ما يثير مطالب بضرورة تطبيق المعايير على الجميع دون استثناء.

ويحذر الأهالي من أن إغلاق المدارس الريفية قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التسرب المدرسي، خصوصًا في صفوف الفتيات، بسبب بُعد المدارس البديلة وصعوبة التنقل اليومي في بعض المناطق.

كما يطرح السكان تساؤلات حول مصير القاعات الدراسية التي شُيدت حديثًا ضمن البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية لسنة 2026 في القرى التي أُغلقت مدارسها، مطالبين بتوضيح كيفية الاستفادة منها مستقبلًا، بما يضمن استثمار المال العام وخدمة التنمية المحلية.

ويؤكد متابعون أن نجاح إصلاح الخريطة المدرسية يتطلب تحقيق توازن بين رفع جودة التعليم، وضمان حق أطفال الأرياف في الولوج إلى المدرسة، مع مراعاة خصوصية المناطق الريفية وتوفير حلول عملية للنقل والإيواء المدرسي قبل تنفيذ قرارات الإغلاق.