إحتفالية كبرى بمعهد الكوكب الديني في جاكرتا تقديرًا لعطاء علي محمد الشرفاء الحمادي ودعمه للطلاب المتميزين

إحتفالية كبرى بمعهد الكوكب الديني في جاكرتا تقديرًا لعطاء علي محمد الشرفاء الحمادي ودعمه للطلاب المتميزين

-منح دراسية  تسهم في تحفيظ وفهم القرآن  وتعزيز الفكر التنويري بين الطلاب الإندونيسيين


في إحتفالية كبرى حملت مشاعر التقدير والامتنان، أقام معهد الكوكب الديني في العاصمة الإندونيسية جاكرتا احتفالًا تكريما لمعالي المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، تقديرًا لجهوده في دعم الطلاب المتميزين علميًا وأخلاقيًا، وتشجيعهم على حفظ وفهم  القرآن الكريم، من خلال المنح الدراسية التي قدمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية، وبلغ إجمالي قيمتها عشرة آلاف دولار خلال الشهور الماضية.

وأكدت الإحتفالية أن هذا الدعم أسهم في تشجيع عدد كبير من الطلاب على حفظ  القرآن الكريم كاملًا ، إلى جانب تعزيز وعيهم الفكري والتنويري من خلال الاطلاع على مؤلفات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، وما تتضمنه من دعوات إلى العودة إلى القيم القرآنية ومنها الرحمة والعدل  والتسامح والسلام، وترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية المستمدة من القرآن الكريم.
واستقبل طلاب المعهد الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، استقبالًا حافلًا، على أنغام الدفوف وهم ينشدون «طلع البدر علينا»، في مشهد عبّر عن سعادتهم واعتزازهم بهذه المناسبة.
وألقى الدكتور تامر الغزاوي محاضرة عامة استعرض خلالها أهداف مؤسسة رسالة السلام العالمية ورسالتها الفكرية والإنسانية، كما تناول فكر ومؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مستعرضًا جوانب من سيرته الذاتية وجهوده في نشر خطاب إسلامي يستند إلى قيم الرحمة والعدل والسلام، ويعزز الوعي والتنوير في المجتمعات.
وشهد اللقاء تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب، الذين طرحوا عددًا من الأسئلة حول أنشطة المؤسسة وأهدافها، والدور الذي يمكن أن تؤديه في تقديم الدعم الفكري والتنويري للمجتمع الإندونيسي، بما يسهم في نشر ثقافة التسامح والتعايش وترسيخ القيم الأخلاقية.
وفي لفتة تقديرية ذات دلالة، تسلّم الدكتور تامر الغزاوي إيصالًا مؤطرًا في لوحة كبيرة يوثق استلام المعهد مبلغ عشرة آلاف دولار من مؤسسة رسالة السلام العالمية، تعبيرًا عن تقدير إدارة المعهد لهذا الدعم الذي استهدف رعاية الطلاب المتفوقين وتشجيعهم على مواصلة مسيرتهم العلمية والأخلاقية.
كما تسلّم الدكتور تامر الغزاوي لوحة فنية متميزة أبدعها الطلاب بخط أيديهم، كُتبت عليها الآية الكريمة: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ»، في إشارة إلى المعنى الذي يتناوله مقال المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي الذي يحمل عنوان الآية الكريمة، ويؤكد مركزية الرحمة في الرسالة الإسلامية.
واختُتمت الاحتفالية باجتماع مع قيادات المعهد، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، وتوسيع أنشطة وفعاليات مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، والاستفادة من إمكانات المعهد في دعم المبادرات الفكرية والتنويرية ونشر مؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بين الطلاب والمجتمع الإندونيسي.

ومن أبرز ما شهدته الاحتفالية شهادة مؤثرة عبّر عنها مسؤولو المعهد، حين أشاروا إلى أنه قبل زيارة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى إندونيسيا في أبريل الماضي، برئاسة الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، لم يكن كثيرون يعرفون المؤسسة أو رسالتها، بينما أصبحت المؤسسة اليوم ومؤلفات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي موضع اهتمام وحديث في أوساط المجتمع الإندونيسي.
وتعكس هذه الشهادة، بحسب ما عبّر عنه مسؤولو المعهد، أثر التواصل المباشر والتعريف بالفكر والكتب في بناء جسور معرفية وثقافية مع المؤسسات الدينية والتعليمية، وتعزيز حضور رسالة المؤسسة في المجتمع الإندونيسي.
ويُذكر أن وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية، برئاسة الأستاذ مجدي طنطاوي، كان قد زار معهد الكوكب الديني في أبريل الماضي، وقدم خلال الزيارة مجموعة من مؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، في خطوة أسهمت في التعريف بفكره ومشروعه التنويري، ومهّدت لمزيد من التواصل والتعاون بين الجانبين.
وتؤكد هذه الاحتفالية أن الاستثمار في الإنسان، ودعم الطلاب المتفوقين، والجمع بين التفوق العلمي والالتزام الأخلاقي، يمثل أحد المسارات المهمة لنشر الفكر المستنير، وبناء علاقات ثقافية وإنسانية ممتدة بين الشعوب، وهي رسالة تسعى مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى تعزيزها من خلال أنشطتها ومبادراتها في إندونيسيا وغيرها من الدول.