نتحرك في كل ربوع مصر لنشر الوعي وبناء الإنسان ودعم التنمية .. أكتوبر ليس مجرد ذكرى ودعوة ج إلى عبور جديد بالوعي والعمل والإنتاج
أكد الدكتور أحمد الشريف نائب المدير العام لمؤسسة رسالة السلام ورئيس مؤسسة القادة أن ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة تمثل محطة وطنية مهمة لاستلهام قيم العزة والكرامة والإرادة، وتجديد الالتزام بالعمل من أجل بناء الوطن وتعزيز الوعي المجتمعي، مشددًا على أهمية تحويل دروس العبور العظيم إلى قوة دافعة لتحقيق التنمية الشاملة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية مع مؤسسة القادة تحت عنوان " ن٢ر اكتوبر والعبور الي الجمهورية الجديدة
وقال الشريف، بمناسبة احتفالات نصر أكتوبر، إنه سعيد بوجوده بين أبناء الشعب المصري خلال شهر الانتصارات، الذي يجسد واحدة من أعظم الملاحم الوطنية في تاريخ مصر الحديث، مؤكدًا أن أكتوبر سيظل رمزًا لقدرة المصريين على تجاوز التحديات وتحقيق الإنجازات عندما تتوحد الإرادة وتتكامل الجهود.
وأضاف أن التحرك خلال شهر أكتوبر في مختلف أنحاء الجمهورية للمشاركة في الاحتفالات بذكرى النصر يستهدف استحضار بطولات القوات المسلحة وتضحيات أبطالها، والتأكيد على أن هذه المناسبة لا تقتصر على استعادة صفحات مضيئة من التاريخ، بل تحمل دروسًا مهمة للأجيال الحالية في الإصرار والانضباط والعمل والتكاتف من أجل تحقيق الأهداف الوطنية.
وأوضح الشريف أن عبور أكتوبر لم يكن مجرد انتصار عسكري، وإنما تجربة وطنية ملهمة تؤكد أن التخطيط الجيد والإرادة القوية ووحدة الصف تمثل عناصر أساسية في مواجهة التحديات. وأشار إلى ضرورة استلهام هذه الروح في المرحلة الراهنة، من خلال العمل على تحقيق عبور جديد في مجالات التنمية وبناء الإنسان وتعزيز قدرات الدولة، بما يدعم مسيرة بناء الجمهورية الجديدة ويستجيب لتطلعات المواطنين.
وشدد على أن الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم مقومات الحفاظ على استقرار الوطن ودعم جهود التنمية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب نشر وعي حقيقي يستند إلى المعرفة والمعلومات الدقيقة، ويساعد المواطنين على فهم التحديات والمتغيرات المحيطة بمصر، والتمييز بين الحقائق والشائعات، والتعامل مع القضايا العامة بمسؤولية وموضوعية.
وأضاف أن الهدف هو بناء وعي إيجابي يدعم العمل والإنتاج، ويعزز روح التعاون بين المواطنين، ويرفض الهدم والانقسام، مؤكدًا أن تقدم الدول لا يتحقق بالشعارات وحدها، وإنما يحتاج إلى جهود عملية ومشاركة مجتمعية فعالة، وقدرة على تحويل الأفكار إلى مشروعات، والتحديات إلى فرص، والطموحات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وأشار الشريف إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود الرامية إلى نشر الوعي المجتمعي في مختلف أنحاء الجمهورية، والعمل على توسيع نطاق المبادرات والأنشطة التي تسهم في بناء الإنسان وتعزيز قدرته على المشاركة الإيجابية في المجتمع، انطلاقًا من أن الإنسان الواعي يمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة وتحقيق أهدافها التنموية.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أكد الشريف أن دعم التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين يأتيان في مقدمة الأولويات، موضحًا أهمية العمل على دعم المبادرات والمشروعات التي تسهم في زيادة دخل الفرد والأسرة، وتوفير فرص العمل، وتشجيع الإنتاج، وتعزيز ثقافة الاعتماد على الذات، بما يساعد على تحسين الأوضاع المعيشية وفتح آفاق جديدة أمام المواطنين.
ولفت إلى أهمية تكامل الجهود المجتمعية مع المشروعات والمبادرات التي تنفذها الدولة في مجالات التنمية وتحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات، مؤكدًا أن دعم هذه الجهود يتطلب مشاركة فعالة ووعيًا بأهمية العمل والإنتاج، إلى جانب الاهتمام بالمبادرات التي تحقق منفعة مباشرة للأسر المصرية وتسهم في تحسين فرصها الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الشريف أن استلهام روح أكتوبر يجب أن ينعكس على سلوك المواطنين ومشاركتهم في مسيرة البناء، من خلال التمسك بوحدة الصف، واحترام المسؤولية الوطنية، وتغليب المصلحة العامة، والعمل بإخلاص من أجل تحقيق أهداف التنمية. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار، حتى تتحول قيم النصر والإصرار التي جسدها أبطال أكتوبر إلى ممارسة يومية في العمل والإنتاج وخدمة المجتمع.
واختتم أحمد الشريف تصريحه بتوجيه التحية والتقدير لأبطال القوات المسلحة الذين صنعوا نصر أكتوبر، ولأرواح الشهداء الذين ضحوا بحياتهم دفاعًا عن أرض الوطن وكرامته، مؤكدًا أن الحفاظ على مكتسبات النصر واستكمال مسيرة البناء مسؤولية مشتركة، وأن الوعي والعمل والإنتاج تمثل ركائز أساسية لتحقيق مستقبل أفضل لمصر وأبنائها.


