حسم والي ولاية آدرار الجدل الدائر حول قرار إغلاق 10 مدارس ريفية بمقاطعة أطار، مؤكدا في خطاب ألقاه اليوم أمام الدورة العادية للمجلس الجهوي، أن القرار قطعي ولا رجعة فيه باعتباره توجها وطنيا يخدم المنظومة التعليمية.
وفي معرض خطابه، دعا الوالي الأهالي في القرى المتضررة إلى التفهم ومسايرة سياسة الدولة التعليمية، معربا عن تفهمه التام للمعاناة المؤقتة التي قد تواجه الأسر والطلاب، ومشددا على أن "النزوح والتجمع من أجل مصلحة الأبناء سيجني الأهالي ثمرته مع مرور الوقت".
ووصف الوالي نموذج "التقري العشوائي" بأنه فوضوي ويبدد جهود الدولة، معقبا بالقول: "الدولة تدعم الواحات والزراعة وتدعم القرى، لكنها لا تدعم التفريط في مصلحة الأبناء".
وأوضح أن تدني أعداد التلاميذ في تلك المدارس لا يراعي الشروط التربوية المطلوبة لفتح مؤسسة تعليمية وتوفير طواقم لها.
و وجه الوالي تنبيها إلى السياسيين والأطر، مطالبا إياهم بعدم تسييس القضية أو استغلالها إعلاميا لتحقيق إنجازات شخصية، ومشددا على وجوب إبعاد مستقبل ومصلحة الأبناء عن أي تجاذبات سياسية.
و يأتي هذا الخطاب في أعقاب موجة غضب شهدتها القرى المتضررة (البالغ عددها 10 قرى)، والتي حُرم فيها أكثر من 157 تلميذا من مقاعد الدراسة؛ حيث عبر الأهالي وعدد من المنتخبين عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا القرار إلى تسريع وتيرة تفريغ الريف.

