تعليقا على زيارة فخامة الرئيس لولايتي آدرار و إنشيري كتب معالي الوزير الحسين مدو:
استمرت زيارة صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لولايتي آدرار وإنشيري سبعة أيام، شملت المقاطعات الست بالولايتين.
جمعت الزيارة بين خصال التواصل والإنجاز، واستمع خلالها صاحب الفخامة بإنصات، وتجاوب بإنجاز، في قرب واتصال مشهود من سكان المقاطعات المزورة، واحتفاء في الاستقبالات والاجتماعات، وتنظيم محكم، وفي أجواء من السكينة والأمن.
خارج الأبعاد الاحتفائية والتواصلية، أظهر صاحب الفخامة رئيس الجمهورية خلال كل المحطات قدرة كبيرة على الإنصات، وصدقا مشهودا في التشخيص، واطلاعا على التفاصيل، وحوصلة النقاط التي يثيرها النقاش، واجتراح الحلول، مع إيمان لافت بالتحديات والانشغالات وتشخيص دقيق لها.
تداخل في مخرجات الزيارة البعدان المحلي والوطني، وفي الحلول المقدمة البعدان الفوري والبنيوي.
كان لافتا أن الزيارات حملت حلولا فورية لمشاكل بنيوية بهذه المقاطعات، تلك الحلول التي تتوزع إلى فوري أو بنيوي. الفوري منها يبدأ خلال أسبوع، والبنيوي يتم إعلان إطلاقه وإدماجه في ميزانية السنة المقبلة.
ففي سياق التجاوب مع الملفات المحلية في أطار، تم إعلان إعادة بناء جزء من الطريق الرابط بين أطار وأكجوجت، وتم دعم المياه والواحات والسياحة.
في وادان، تم الإعلان عن برمجة طريق وادان الذي سينفذ من ميزانية السنة المقبلة، ومباشرة إيجاد حلول مستديمة للمياه.
في شنقيط، تم الإعلان عن مقاربة أوسع للاهتمام بالتراث، والدعوة للتعليم والتعلم والانخراط في الفرص التشغيلية.
وبأوحفت، تم دعم الزراعة والعمل على فك عزلة الواحات واستحداث وكالة لترقية الواحات وإعادة هيكلة شركة تمور موريتانيا.
من أكجوجت، تم الإعلان عن إطلاق مشروع جلب المياه من بنشاب والربط الكهربائي بشبكة الجهد العالي، فضلا عن الاهتمام بالبيئة وتحسين الظروف التعاقدية مع الشركة المنجمية والاهتمام بالبعد التشغيلي في القطاع التعديني.
ومن بنشاب، تم الإعلان عن البدء في حل مشكل المياه البنيوي، وبدء الربط بالجهد العالي، وإعلان مدينة بنشاب مدينة خضراء، وإنشاء مركز للتكوين في مجال التعدين.
وخارج الإجابة على الانشغالات المحلية، تم خلال كل محطة استعراض الإشكالات والتحديات الوطنية، مكاسب ومصاعب.
وبشكل ممنهج ومتدرج، خصصت محطة أطار لتداول السؤال الجوهري حول متطلبات تحيين وتحسين المنظومة المؤسسية لبلادنا، وتم تثمين الأدوار التاريخية لساكنة آدرار في بناء الدولة الوطنية ماضيا وحاضرا.
في وادان، تم استحضار التعليم وطنيا، من خلال بناء عشرات المدارس والمعاهد والبدء في افتتاح مدارس أربع أخرى ينتظر افتتاحها بولاياتنا الداخلية، فضلا عن دعوة رجال الأعمال للاستثمار بالداخل.
في شنقيط، لا صوت يعلو فوق التراث، حماية له والتزاما بأعلى درجات اليقظة أيا كانت التكلفة، ودعوة الشباب للتعلم والتعليم والعمل في الورشات المفتوحة.
في أوجفت، تم استعراض المكاسب المتحققة في الزراعة، اكتفاء ذاتي في الأرز ونصف اكتفاء في الخضروات، ودعم زراعة الواحات وفك العزلة.
في أكجوحت، حملت المحطة الأولى من زيارة صاحب الفخامة لولاية إنشيري تثميناً لروح المبادرة والإنجاز لدى أبناء الولاية خدمة للوطن، ودعوة للشباب للانخراط الفاعل في بناء الوطن وللتعلم والتكوين.
وكانت الدبلوماسية حاضرة، عبر استعراض المكاسب التي حققتها بلادنا على مستوى القارة الإفريقية وعلى المستوى الإسلامي والعالمي، تمكينا لصورتها وتعزيزا وترقية لمواردها البشرية، كما تم استعراض التحديات التي تواجه البلد والاهتمام بانعكاسات التعدين وحماية البيئة.
في بنشاب، أعلن صاحب الفخامة إطلاق هبة وطنية للنظافة واستحداث آلية جديدة لتقييم أداء الإداريين بحساب مؤشرات نظافة المدن التي يتولون تسييرها.
كانت الزيارات الرئاسية للولايتين محلية في مخرجاتها، ووطنية في رسائلها، وفورية في معالجة الاختلالات حتى البنيوية منها.
وكانت زيارات اتصال مشهود وإنجاز مقدر.
وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان/ الحسين ولد مدو.

