الإمارات: شلال الخير المتواصل منذ تأسيس الاتحاد

الإمارات: شلال الخير المتواصل منذ تأسيس الاتحاد

حي معاوية حسن

في وقت تتصاعد فيه التحديات السياسية والإنسانية في المنطقة العربية والإسلامية، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كإحدي أبرز الدول التي اتخذت من الدعم الإنساني والتنمية الدولية عمودًا أساسيًا في سياساتها الخارجية، مستندة إلى رؤية رسمية ترسّخ مبدأ “العطاء من أجل الاستقرار والازدهار”.
أرقام تتحدث عن أثر دولي ثابت
منذ تأسيس الاتحاد في عام 1971، بلغ إجمالي مساعدات الإمارات الخارجية نحو 360 مليار درهم إماراتي (نحو 98 مليار دولار) مُقدمة لمختلف دول العالم، في مبادرات إنسانية وتنموية تهدف إلى الحد من الفقر وتخفيف حدة الأزمات وتعزيز السلام. 
في 2024 وحدها، امتدت هذه الجهود إلى 118 دولة ووصلت لأكثر من 149 مليون شخص عبر برامج متنوعة في الصحة والتعليم والتنمية، بإجمالي مشاريع بقيمة تتجاوز 2.2 مليار درهم. 
وفق تقرير وزارة الخارجية الإماراتية لعام 2023، تم توجيه نحو 2.63 مليار درهم (نحو 716 مليون دولار) من المساعدات إلى 37 دولة من أقل البلدان نموًا، حيث شكلت المساعدات التنموية 64.3% من مجموع الدعم المقدم لتلك الدول، فيما ذهبت نسبة 26.3% للمساعدات الإنسانية.

دعم متنوع: من الصحة إلى الخدمات الأساسية

تتوزع برامج الدعم الإماراتية بين قطاعات حيوية، تشمل:
الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية. 
مشاريع المياه النظيفة والبنية التحتية في مناطق تعاني من ضعف الخدمات. 
التعامل مع الكوارث والأزمات الإنسانية عبر شراكات مع منظمات دولية مثل برنامج الأغذية العالمي والهيئات الدولية ذات الصلة.

المبادرات الإنسانية في قلب النزاعات:

من بين أبرز جهود الإمارات في السنوات الأخيرة كانت الاستجابة لأزمات متعددة، خاصة في قطاع غزة ولبنان والسودان، حيث أعلنت الدولة تقديم مساعدات بقيمة مئات الملايين من الدولارات لدعم الأسر المتضررة والبنى الأساسية. 
وتعكس هذه الجهود نهجًا يتخطى الحدود التقليدية للدعم الثنائي، إلى استراتيجيات تمكّن المجتمعات المتضررة وتخفف من تبعات النزاعات والكوارث الطبيعية.
دور دبلوماسي موازٍ للدعم المادي
إلى جانب العون المالي والإنساني، تلعب الإمارات دورًا دبلوماسيًا نشطًا في العمل الجماعي العربي والإسلامي، من خلال مشاركاتها في منظمات مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ودعم المبادرات الداعية إلى حل النزاعات بالطرق السلمية وتعزيز التضامن الإقليمي.

 

والخلاصة أن الدعم الإماراتي يمثل صورة واضحة عن توجه الدولة نحو إحداث تأثير تنموي مستدام في البلدان العربية والإسلامية، وهو توجه يتسق مع القيم الإنسانية والدينية التي تؤكدها القيادة الإماراتية، ويعكس التزامًا طويل الأمد بـ”المساعدات غير المشروطة” التي لا تُقيَّد بالانتماءات أو الاعتبارات الجغرافية.