أطار : التجار يتطلعون لتعويض ركود رمضان .. تقارير الموريتاني

مع انتهاء شهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر، بدأت الأسواق تعود إلى نشاطها المعتاد تدريجيًا، بعد فترة هدوء استمرت طوال الشهر الفضيل.
ففي الأيام الأولى بعد العيد، يمكن ملاحظة الانتعاش الواضح في الحركة التجارية، حيث تزدحم الطاولات بالمشروبات وأكواب الشاي التي كانت قد غابت خلال الشهر الكريم، بينما يلتقي الباعة والزبائن لتبادل الأحاديث عن آخر المستجدات المحلية.
هدوء رمضان وتغيرات الأسواق
في أحد أركان السوق، يروي عبد الله، أحد الباعة القدامى، عن طبيعة الحركة التجارية خلال شهر رمضان “كانت الحركة التجارية هادئة جدًا خلال الشهر المبارك، حيث اعتاد الكثيرون النوم حتى الظهر، وكان الحديث الصباحي شبه معدوم.
حتى تأخر شاي الصباح كان يسبب صداعًا للبعض، كما أن غياب النشاط اليومي كان يجعل الأسواق تخلو من حيويتها المعتادة”.
ولكن مع انتهاء الشهر الفضيل، بدأت الأسواق تستعيد حيويتها السابقة، لتعود النقاشات اليومية بين الباعة والزبائن حول الأسعار والأحداث المحلية.
انتعاش القطاعات التجارية
الأيام الأولى بعد عيد الفطر كانت بمثابة فترة تعويضية للتجار، خصوصًا في قطاعي الملابس والمواد الغذائية، حيث بدأت المحلات تعود إلى نشاطها من جديد، مع إقبال الزبائن على شراء ما يلزمهم للاحتفال بالعيد.
التجار استغلوا هذه الفرصة لتعويض ما فات خلال فترة الركود التي شهدها السوق في رمضان.
وفي محلات بيع اللحم المشوي، يلاحظ الزبائن وهم يتجمعون في محيط المحل، يتناولون وجباتهم الشهية، ويحتسون الشاي بينما يتبادلون القصص والضحكات.
هذا الجو من الألفة والتجمعات الاجتماعية كان مفقودًا خلال الشهر الفضيل، ولكنه عاد مع حلول العيد. يقول أحد العاملين في المحل مبتسمًا: “الشاي في الصباح ليس مجرد مشروب، بل هو عودة للحياة بعد شهر من الصيام. إنه لحظة استرخاء وتجدد للروح”.
عودة السوق إلى نبضه اليومي
ومع مرور الأيام، عادت الأسواق تدريجيًا إلى نبضها المعتاد، مستعادة حيويتها, أصوات الباعة تعود للملء الأرجاء، كما تعود الروائح الزكية للشاي والمشروبات لتملأ المكان. بين الزحام والأحاديث المتنوعة، أصبحت الأسواق في هذه الفترة أكثر حيوية، مع توافد الزبائن من كل مكان للاستمتاع بأجواء العيد والتسوق.
وفي الختام، تُعد هذه الفترة الانتقالية بين رمضان وعيد الفطر فرصة كبيرة للتجار لتعويض فترة الركود التي شهدتها الأسواق، وتعكس أيضًا عودة الحياة الطبيعية إلى المجتمع بعد فترة من الصيام والهدوء.
محمد اعليوت أطار \ ولاية آدرار