المتطرفون تاجروا بالدين وحوّلوه إلى سلعة.. رسالة لندوة رسالة السلام بمعرض الكتاب

المتطرفون تاجروا بالدين وحوّلوه إلى سلعة.. رسالة لندوة رسالة السلام بمعرض الكتاب

- د فكري سليم : مشروع علي الشرفاء يرفض الطائفية والفتن .. ويحذر من اللعب على وتر الدين

- من يبيع الوطن يختبئ خلف شعارات دينية .. الدين لا يهيمن ولا يقصي .. احذروا أخطر أسلحة هدم الأوطان


أكد الدكتور فكري سليم الاستاذ بجامعة الأزهر أن المرحلة الراهنة تتطلب دعوة صريحة للتعامل الواعي بعيدًا عن توظيف الفكر المتشدد أو المؤدلج، مشددًا على أن الشعوب بطبيعتها قائمة على الوحدة والتضامن، وأن الأديان جاءت لتعزيز الألفة والمحبة بين الناس لا لإشعال الخلافات.

وأوضح أن الشعوب في حاجة حقيقية إلى عمل توعوي جاد ومنظم، يهدف إلى رفع الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، مشيرًا إلى أن تجربة يناير كشفت عن تحديات فكرية تستوجب المراجعة والتصحيح من أجل حماية المجتمعات من الانزلاق نحو الفوضى أو الانقسام.

وأشار إلى أن الفهم الخاطئ للنصوص الدينية جرى توظيفه من قبل التيارات المتطرفة، التي تعاملت مع الدين كأداة لتحقيق مكاسب سياسية، معتبرًا أن المتاجرة بالدين واللعب على أوتاره أصبح وسيلة رابحة لدى هذه الجماعات على حساب استقرار الأوطان.

وشدد الدكتور فكري سليم على أن المجتمعات تحتاج إلى التوعية والتبصير وتصحيح المفاهيم في ضوء القرآن الكريم، بما يرسخ قيم الاعتدال، ويرسخ الفهم الصحيح للدين بعيدًا عن الغلو والتشدد.

وأكد رفضه التام لأي دعوات طائفية أو فتنوية، داعيًا إلى الحفاظ على الأوطان من محاولات الغدر والاختراق، ومطالبًا كل مخلص بالاقتراب من وطنه والعمل على حمايته وصون مقدراته.

وحذر من التيارات التي تبيع الأوطان تحت شعارات زائفة، مؤكدًا أن الدين الحقيقي لا يُقصي ولا يُهيمن، بل يوحد ولا يفرق، وهو دين الرحمة والعدل والسلام، كما جاء في جوهر المشروع الفكري لعلي الشرفاء الحمادي، الذي يضع الإنسان وبناء الوعي في مقدمة أولوياته.