بنت انتهاه: انفتاح الرئيس يجد أول تطبيق له داخل الأحزاب

بنت انتهاه: انفتاح الرئيس يجد أول تطبيق له داخل الأحزاب

قالت وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، وعضو المكتب الدائم لحزب الإنصاف الحاكم، صفية انتهاه إنّ منهج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، القائم على "الإنصات وفتح النقاش" يجد أول تطبيق عملي له داخل الأحزاب، وفي طريقة تفاعلها مع قواعدها.

وذكرت القيادية بالحزب، في تدوينة لها بمناسبة وجود بعثة من الحزب في ولاية آدرار إن ذلك يُعدّ فرصة مناسبة لإعادة قراءة العلاقة بين الحزب وقاعدته، مؤكدة أنها تتحدث من موقع يفرض تسجيل الوقائع كما هي.

ونبّهت بنت انتهاه إلى أنه في الاستحقاقات التشريعية الماضية، لم يكن حضور الحزب في آدرار في المستوى المنتظر، حيث خسر جولات، وكادت جولات أخرى أن تُحسم ضده، قبل أن يتراجع وزنه التنظيمي ويبتعد عنه عدد من منتسبيه.

وبعد ذلك - تضيف بنت انتهاه - جاءت الانتخابات الرئاسية، وسجّلت آدرار أعلى نسبة تصويت في تاريخها لصالح ولد الغزواني، في سياق كان فيه مرشحًا مستقلاً، معتبرة أن الرقم "عبّر بوضوح عن اتجاه عام، وعن ثقة واسعة في برنامجه الانتخابي".

واعتبرت بنت انتهاه أن ذلك شكّل مفارقة واضحة بين التفاعل القوي مع مشروع ولد الغزواني، والترجمة الحزبية التي لم تكن في المستوى نفسه، مردفة أن ما حدث يفسّر جزئيًا، لماذا اتسعت المسافة بين القاعدة والتنظيم داخل الحزب.

وفي سياق تقويمها لأداء الحزب، رأت الوزيرة أنه اليوم، ومع إعادة ترتيب الهياكل وإيفاد بعثات إلى الداخل، لا تبدو المسألة مرتبطة بشرح القرارات، ولا بكثافة الزيارات أو طابعها البروتوكولي، بقدر ما ترتبط بالقدرة على التوقّف والاستماع، وفهم ما جرى فعلاً مع أسباب التعثّر.

وخاطبت بنت انتهاه بعثة الحزب الموجودة في آدرار: "أنتم في ولاية يمكن قراءتها كنموذج دالّ على ما عرفته الانتخابات التشريعية من ارتباك في التمثيل الحزبي، مقابل حضور واضح لخيار وطني في الوعي العام".

وتابعت بنت انتهاه: "هذه المسافة لا تُقاس بعدد اللقاءات، ولا تُختزل في الصور، بل تُفهم بالحوار والجلوس مع من ابتعدوا"، مؤكدة أن آدرار لا تنتظر خطابًا ولا زيارة عابرة، بل فهمًا أدقّ لما حدث، وأن ما ستخلص إليه البعثة سيكون له ما بعده، وفق قولها.