بيان من حملة “معا للحد من حوادث السير”

بيان من حملة “معا للحد من حوادث السير”

تابعنا في حملة “معا للحد من حوادث السير”، وبقلق بالغ، حوادث السير التي سُجِّلت خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة على مختلف محاور شبكتنا الطرقية، والتي أدت، وفق الحصيلة الأولية، إلى وفاة تسعة (9) أشخاص على الأقل، وإصابة عشرات الجرحى.
ففي صباح اليوم، اصطدم صهريج تابع لمؤسسة أشغال صيانة الطرق بحافلة لنقل الركاب عند الكلم 45 على طريق نواذيبو، وقد أسفر هذا الحادث عن وفاة ثلاثة أشخاص، وإصابة اثني عشر (12) آخرين، وُصفت إصابات بعضهم بالخطِرة. وتزامن هذا الحادث مع حادث آخر على طريق أوجفت – أطار، أدى إلى إصابة ستة (6) أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.
وفي قرية أدويرارة بولاية الحوض الغربي، انحرفت شاحنة عن الطريق وهدَمت عريشا دون تسجيل إصابات. كما سقطت شاحنة أخرى يوم أمس الأربعاء 04 فبراير على سيارة صغيرة في العاصمة نواكشوط (حي سوكوجيم بغداد)، ولم يكن، ولله الحمد، في السيارة ركاب وقت الحادث.
وفي يوم الثلاثاء 03 فبراير، سُجِّلت عدة حوادث، من بينها حادث على طريق بوكي - ألاك، ناجم عن انفجار إحدى عجلات حافلة ركاب، وأدى إلى وفاة أربعة (4) ركاب وإصابة ستة (6) آخرين. كما شهدت العاصمة نواكشوط في اليوم نفسه ثلاثة حوادث سير على الأقل؛ حيث توفي طفل كان على دراجة بعد أن دهسته شاحنة لنقل القمامة في الرياض عند الكلم 11، كما توفيت سيدة إثر عملية دهس في حي ملح، وأُصيب شخص ثالث في حي بوحديدة بعد أن دهسته دراجة.
ونحن في حملة “معا للحد من حوادث السير” إذ نستحضر هذه الحصيلة الثقيلة خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة، فإننا نود تسجيل ما يلي:
1- استغرابنا الشديد من إصرار الجهات المعنية على عدم نشر الإحصائيات المتعلقة بحوادث السير، ورفض تقديمها للمنظمات الفاعلة لتولي نشرها للرأي العام؛
2 - تنبيهنا إلى أن هذه الحصيلة الثقيلة قد لا تكون نهائية، إذ كثيرا ما تقع حوادث لا تتوصل الحملة بمعلومات عنها، ولا تتمكن بالتالي من توثيقها، كما أننا لا نملك آلية لمتابعة الوضع الصحي للمصابين، خصوصا من كانت إصاباتهم حرِجة، وهو ما يعني أن الأرقام المنشورة تقتصر على حالات الوفاة الفورية فقط؛
3 - تأكيدنا أن أي تأخير في تفعيل “نداء جوك للسلامة الطرقية” سيعني، لا محالة، سقوط المزيد من الضحايا.
إن نداء جوك للسلامة الطرقية، الذي أطلقته الحملة من منطقة جوك في يوم 18 سبتمبر 2025، ليس مجرد وثيقة نظرية، بل يمثل خريطة طريق شاملة جاءت ثمرة عقدٍ كامل من المتابعة الميدانية، والاستماع للسائقين والخبراء، وتنظيم العديد من الأنشطة والقوافل التوعوية.
ويتضمن هذا النداء تسعة عشر (19) مطلبا أساسيا موزعة على خمسة محاور متكاملة:
- الإصلاح المؤسسي والاستراتيجي: ومن أبرز مطالبه تأسيس هيئة عليا للسلامة الطرقية، وتنظيم منتديات وطنية عاجلة.
- البنية التحتية والبيئة الطرقية: ويشمل تشييد طرق آمنة باتجاهين، والصيانة الفورية للشبكة الطرقية.
- القوانين والتطبيق الميداني: ويتضمن فرض الصرامة في التفتيش، والفحص الفني الدوري، وتفعيل المراقبة الذكية.
- تكوين السائقين ورخص السياقة: ويشمل إنشاء أكاديمية متخصصة، واعتماد نظام الصلاحية والتنقيط وسحب الرخص.
- التدخل السريع وإنقاذ الأرواح: ويشمل تجهيز فرق الحماية المدنية، وتوفير مروحيات طبية للتدخل في المناطق النائية.
إننا في حملة “معا للحد من حوادث السير”، نجدد دعوتنا للجهات المعنية إلى المسارعة العاجلة في تفعيل نداء جوك للسلامة الطرقية، صونا للأرواح وحماية للممتلكات.
نواكشوط بتاريخ: 05 فبراير 2026.
حملة معا للحد من حوادث السير.