مدير القبطنة بميناء الصداقة .. مسار مهني يُكتب بالكفاءة والانضباط

مدير القبطنة بميناء الصداقة .. مسار مهني يُكتب بالكفاءة والانضباط

الصورة بمناسبة الإستلام المؤقت للباخرة " آوكار"

في زمن تختلط فيه المعايير وتضيع فيه الحدود بين الاستحقاق والمجاملة، يبرز اسم إعل ولد السِيد كواحد من النماذج المهنية الشابة التي شقّت طريقها بثبات، معتمدة على الجهد والمعرفة والانضباط، بعيداً عن أي تدخل أو سند خارج إطار الكفاءة.

يشغل إعل ولد السِيد اليوم منصب مدير القبطنة بميناء الصداقة، أحد أهم المرافق الحيوية في البلاد، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية وتتطلب المسؤوليات أعلى درجات الدقة والصرامة. 

غير أن وصوله إلى هذا الموقع لم يكن قفزة مفاجئة، بل نتيجة مسار مهني متدرّج، بدأ من الميدان، وتراكمت خلاله الخبرة خطوة بعد أخرى.

تميّز الرجل، وفق شهادات زملائه، بروح المثابرة والالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة، إلى جانب احترامه العميق لزملائه ومرؤوسيه. 

وهي صفات صنعت له مكانة خاصة داخل بيئة العمل، حيث يُنظر إليه كإطار مهني يوازن بين الحزم الإداري والانفتاح الإنساني.

في إدارة القبطنة، حيث تُحتسب الثواني وتُقاس القرارات بمدى انعكاسها على حركة السفن وسلامة العمليات، برزت بصمته في تعزيز الانضباط وتحسين التنسيق، مستنداً إلى خبرة ميدانية تراكمت عبر سنوات من العمل المتواصل. لم يكن حضوره إدارياً شكلياً، بل حضوراً عملياً يلامس التفاصيل اليومية ويواكب تحديات المرفق البحري الحيوي.

ويؤكد متابعون أن تجربة إعل ولد السِيد تمثل نموذجاً ملهماً للشباب المهنيين، إذ تعكس إمكانية الوصول إلى مواقع المسؤولية عبر الاجتهاد وحده، في بيئة تتطلب الكفاءة قبل أي اعتبار آخر. 

كما تجسد قصته رسالة ضمنية مفادها أن الاستثمار في الذات وتطوير المهارات يظل الطريق الأقصر نحو التقدير والاعتراف.

بين أمواج البحر وحركة الأرصفة، تتواصل رحلة إطار شاب اختار أن يجعل من العمل الجاد بوصلته، ومن الانضباط عنوانه، ليكتب اسمه في سجل المهنيين الذين صنعوا مسارهم بأنفسهم، بهدوء وثبات.