عرب المونديال: تعادلات تبعث الأمل وخسائر تضع الجولة الثانية في خانة "كن أو لا تكن"

عرب المونديال: تعادلات تبعث الأمل وخسائر تضع الجولة الثانية في خانة "كن أو لا تكن"

خاص الموريتاني ...  لم يكن الافتتاح العربي في مونديال 2026 متشابهاً، بل لوحة فسيفساء: فيها من رسم البسمة بتعادل أمام عمالقة، ومن خرج منها مثقلاً بجراح ثلاثية وأرباعية. 

لكن الثابت الوحيد أن صافرة الجولة الثانية ستحمل للبعض تذكرة العبور، وللبعض الآخر شهادة الخروج المبكر.

الوجه المشرق: نقاط من ذهب أمام الكبار
المنتخبات العربية أثبتت في الجولة الأولى أنها لم تأتِ للسياحة الكروية فقط. 
أسود الأطلس عضّوا على البرازيل بأنيابهم واقتنصوا تعادلاً ثميناً 1-1 في المجموعة الثالثة. تعادل أمام "راقصي السامبا" لا يُمنح، بل يُنتزع.
العنابي القطري خطف نقطة من سويسرا بنفس النتيجة، وأثبت أن خبرة الاستضافة الأخيرة لم تذهب سدى.
الأخضر السعودي فرض إيقاعه على أوروغواي وخرج بتعادل 1-1، رسالة مفادها: لا تبحثوا عن خصم سهل هنا.
الفراعنة المصريون وقفوا الند بالند أمام بلجيكا أحد أبرز المرشحين في المجموعة السابعة، وعادوا بنقطة تقول إن حسابات المجموعة لم تُحسم بعد.

هؤلاء الأربعة دخلوا الجولة الثانية بأقدام ثابتة، وكل الخيارات مفتوحة أمامهم.

الوجه الآخر: جراح تحتاج مرهم الجولة الثانية
في الجهة المقابلة، كانت البداية قاسية على بعض الأشقاء:
محاربو الصحراء الجزائريون سقطوا بثلاثية أمام الأرجنتين، سقوط كشف الفوارق لكنه لم يغلق الباب نهائياً.
أسود الرافدين العراقيون تلقوا رباعية من النرويج، وهالاند كان القاضي الذي أنهى المباراة مبكراً.
النشامى الأردنيون خسروا 1-3 أمام النمسا، و نسور قرطاج التونسيون تلقوا خماسية من السويد 1-5.

هذه الرباعية العربية دخلت الجولة الثانية وهي تحمل سكيناً على رقبتها: الفوز وحده يبقي خيط الأمل، وأي تعثر يعني العودة المبكرة.

الجولة الثانية: مفترق طرق عربي
الأيام المقبلة ستكون امتحاناً مكشوفاً:
- قطر أمام كندا في مواجهة لا تقبل القسمة.
- المغرب يصطدم باسكتلندا، ونقطة أخرى ستقربه خطوة عملاقة من ثمن النهائي.
- السعودية تنتظرها مهمة "شرف" أمام إسبانيا، مدرسة التيكي-تاكا.
- مصر أمام نيوزيلندا في مباراة الـ6 نقاط التي قد تفتح باب الدور الثاني.
- قمة عربية خالصة تجمع الجزائر بالأردن، من يخسر فيها سيودّع حسابياً، ومن يفوز سيبقي على الحلم.

الخلاصة: 

الجولة الأولى قالت كلمتها: العرب قادرون على مناطحة الكبار وسرقة النقاط، لكنها أيضاً صفعت البعض بواقعية الأرقام. 

الآن الكرة في ملعب الجولة الثانية... إما أن تُكتب الحكاية بالعبور، أو تُطوى الصفحات بانتظار 2030.