شارك وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، في الدورة الحادية عشرة للجمعية العامة للدول الأطراف في اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، المنعقدة بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بباريس يومي 17 و18 يونيو 2026.
وفي خطاب ألقاه بالمناسبة، قال الوزير إن التراث الثقافي غير المادي يمثل «معرفة حية تتجدد باستمرار، ومصدرًا للتماسك الاجتماعي، وفضاءً للحوار بين الثقافات»، مبرزا أهميته في تعزيز التنوع الثقافي ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأضاف أن «الشعوب لا تُعرف فقط بما تشيده من عمران أو بما تحققه من نمو اقتصادي، وإنما أيضا بما تحفظه من قيم ومعارف ومهارات وتقاليد»، مشيرا إلى أن هذا التراث يشكل أحد أبرز مقومات الهوية الوطنية.
واستعرض الوزير حصيلة مشاركة موريتانيا في هيئات اتفاقية 2003، مبرزا ما اضطلعت به من أدوار داخل اللجنة الحكومية الدولية، ومساهمتها في دعم التوافقات وتعزيز التنسيق داخل المجموعة العربية.
وأوضح ولد مدو أن صون التراث الثقافي غير المادي يندرج ضمن رؤية وطنية شاملة، تجعل من الثقافة ركيزة للتنمية ومصدرا لتعزيز الوحدة الوطنية في إطار التنوع الثقافي واللغوي.
كما استعرض جملة من البرامج والمشاريع التي تم إطلاقها في هذا المجال، من بينها تثمين التراث الوطني، ودعم اللغات الوطنية، وتوسيع المشاركة الثقافية، إضافة إلى تنفيذ مشاريع ثقافية هيكلية.
وأشار إلى المكاسب المحققة، ومن أبرزها الاعتراف الدولي بالمحظرة الموريتانية، وإدراج عناصر من التراث الوطني ضمن القوائم الدولية، إلى جانب إطلاق مبادرات ثقافية عززت الحضور الثقافي الوطني.
وأكد وزير الثقافة أن التحديات التي تواجه التراث الثقافي غير المادي تتطلب تعزيز التعاون الدولي وتكثيف برامج بناء القدرات والاستفادة من التحولات الرقمية، بما يضمن حماية التنوع الثقافي.
وشدد الوزير في ختام كلمته على التزام موريتانيا بمواصلة العمل مع اليونسكو والدول الأطراف، مؤكدا أن «صون التراث الثقافي غير المادي ليس وفاء للماضي فحسب، بل استثمار في المستقب

