النعمة تحتضن أمسية توعوية حول القرار الأممي (1325) لتعزيز دور المرأة في بناء السلام والأمن

النعمة تحتضن أمسية توعوية حول القرار الأممي (1325) لتعزيز دور المرأة في بناء السلام والأمن

احتضنت مدينة النعمة، مساء الثلاثاء 30 يونيو 2026، أمسية توعوية حول القرار الأممي (1325) الخاص بالمرأة والسلام والأمن، نظمتها جمعية الشباب من أجل السلام وحماية حقوق المرأة والطفل، وذلك بمقر الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل، في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مسارات السلم والتنمية على مستوى ولاية الحوض الشرقي.
وتندرج هذه الأمسية ضمن أنشطة مشروع "تعزيز قدرات المنظمات النسائية وخلق حركة نسائية قوية في الحوض الشرقي"، الذي تنفذه الجمعية للمرة الثانية على التوالي، بتمويل من الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومملكة هولندا، وبإشراف وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.
وشهد افتتاح الأمسية حضور ممثل الإدارة الجهوية لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، وممثل الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل بمدينة النعمة، إلى جانب أعضاء الشبكة والمكتب التنفيذي للجمعية، وعدد من رؤساء ورئيسات الأحياء، وممثلي منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى حضور لافت من المواطنين والمهتمين بقضايا المرأة والسلام.
وافتتحت فعاليات اللقاء بكلمة لرئيسة الجمعية، رحبت فيها بالحضور، معربة عن بالغ شكرها وامتنانها لجميع الشركاء والداعمين، ومثمّنة الجهود التي يبذلها أعضاء الشبكة في نشر ثقافة السلم وتعزيز التماسك الاجتماعي داخل الولاية.
وأكدت أن شعار الأمسية "معًا لتمكين المرأة من أجل مجتمع آمن ومتوازن" يعكس رؤية الجمعية ورسالتها في تعزيز مكانة المرأة وإشراكها بصورة فاعلة في عمليات الوقاية من النزاعات، وتسوية الخلافات، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار داخل المجتمعات المحلية.
وتضمن اللقاء عرضًا توعويًا تناول مضامين القرار الأممي (1325)، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بهدف تعزيز مشاركة النساء في صنع القرار، وضمان حمايتهن أثناء النزاعات، وإشراكهن في جهود الوقاية من الأزمات وبناء السلام وإعادة الإعمار، مع التأكيد على أن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي.
كما شهدت الأمسية نقاشات ومداخلات من المشاركين، ركزت على أهمية نشر الوعي بمضامين القرار الأممي (1325)، وتعزيز مشاركة النساء في مختلف مجالات الحياة العامة، خاصة في المناطق الحدودية التي تواجه تحديات أمنية واجتماعية، مع الدعوة إلى تكثيف المبادرات التوعوية وبناء قدرات النساء بما يمكنهن من أداء أدوارهن في خدمة المجتمع.
وأكد القائمون على المشروع أن هذه الأنشطة تأتي ضمن سلسلة من البرامج الهادفة إلى دعم المنظمات النسائية وتعزيز قدراتها المؤسسية، وخلق حركة نسائية فاعلة في ولاية الحوض الشرقي، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش السلمي، وتعزيز الأمن المجتمعي، وترجمة أهداف القرار الأممي (1325) إلى مبادرات عملية تخدم المجتمع المحلي.
واختتمت الأمسية بالتأكيد على مواصلة تنفيذ الأنشطة التوعوية والتكوينية بالشراكة مع مختلف الفاعلين، بما يعزز دور المرأة كشريك أساسي في صناعة السلام والتنمية، ويسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتوازنًا.