استمعت الجمعية الوطنية، خلال جلسة عامة عقدتها صباح اليوم الخميس برئاسة نائب رئيسها، الحسن ولد بابها، إلى ردود وزير الصحة، اتيام التيجاني، على سؤالين شفويين مشفوعين بنقاش، تقدم بهما النائبان سيد أحمد محمد الحسن وأحمدو محمد محفوظ امباله، وتناولا واقع المنظومة الصحية وجودة الخدمات والتأمين الصحي.
وأكد الوزير أن قطاع الصحة شهد خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية شملت تعزيز البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية، مشيرًا إلى ارتفاع عدد محطات إنتاج الأكسجين من محطة واحدة إلى 19 محطة، وزيادة أسطول سيارات الإسعاف بأكثر من خمسة أضعاف، إلى جانب توسيع مشروع التمويل القائم على الأداء "عناية" ليشمل تسع ولايات.
وأوضح أن مؤسسة العون الطبي الاستعجالي أصبحت تغطي ولايات نواكشوط والمحاور الطرقية الرئيسية بأسطول يضم 70 سيارة إسعاف وأكثر من 300 عامل مؤهل، وقدمت خدماتها لأكثر من 25 ألف حالة حرجة، بينها آلاف ضحايا حوادث السير.
وفي مجال الخدمات التخصصية، أشار الوزير إلى نجاح موريتانيا في إجراء أول عملية لزراعة الكلى عام 2024، تلتها عمليات أخرى، من بينها أول عملية زراعة لطفل، إضافة إلى إنشاء المركز الوطني لعمليات الطوارئ في مجال الصحة العمومية.
وأضاف أن عدد المنشآت الصحية ارتفع بأكثر من 40%، مع تنفيذ مشاريع لبناء مستشفيات ومراكز صحية جديدة وإعادة تأهيل منشآت قائمة، فضلًا عن مشاريع مرتقبة تشمل إنشاء مركز وطني للحروق الكبرى، ومركز للصحة النفسية والإدمان، ومراكز حديثة لغسيل الكلى.
وفيما يتعلق بالموارد البشرية، أوضح الوزير أن القطاع اكتتب أكثر من 4100 عامل صحي خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع مضاعفة رواتب العاملين بنسبة 100%، وإطلاق برنامج للتكوين المستمر يستهدف أكثر من 7000 موظف حتى عام 2029.
وفي ملف الأدوية، أكد الوزير تعزيز قدرات المختبر الوطني لمراقبة جودة الأدوية، الذي أجرى أكثر من 1270 فحصًا مخبريًا، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتنظيم سوق الدواء، شملت توحيد الأسعار، وحصر منافذ الاستيراد، واعتماد نظام رقمي لتتبع الأدوية.
كما أعلن أن نسبة المستفيدين من التأمين الصحي ارتفعت إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2019، مع توسيع التغطية لتشمل فئات جديدة، بينها الوالدان والأرامل والطلاب وذوو الإعاقة وعمال القطاع غير المصنف، إضافة إلى تأمين 150 ألف أسرة متعففة.
واختتم الوزير بالتأكيد على مواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز المنظومة الصحية، عبر رقمنة الخدمات، واعتماد الملف الطبي الإلكتروني، وتطوير خدمات نقل الدم، وتوطين التخصصات الطبية الدقيقة، بما ينسجم مع هدف تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وزير الصحة يستعرض أمام النواب حصيلة إصلاحات القطاع وتوسيع التأمين الصحي

