جاءت موريتانيا ضمن دول المغرب العربي التي رصد تقرير التجارة الإفريقية لعام 2026 الصادر عن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) أداءها الاقتصادي والتجاري خلال العام 2025، حيث سجلت البلاد إجمالي مبادلات تجارية بلغ نحو 10.3 مليارات دولار، لتحتل المرتبة الأخيرة بين دول المنطقة من حيث حجم التجارة الخارجية، بعد المغرب والجزائر وتونس وليبيا.
وبحسب التقرير، بلغت صادرات موريتانيا خلال العام 2025 نحو 4.9 مليارات دولار، مقابل واردات قدرت بنحو 5.4 مليارات دولار، في وقت بلغ حجم تجارتها مع بقية الدول الإفريقية حوالي 1.19 مليار دولار. ويضع هذا الرقم موريتانيا في مستوى أقل مقارنة بالمغرب الذي تصدر التجارة البينية الإفريقية بين دول المغرب العربي، لكنه يعكس حضوراً متنامياً للاقتصاد الموريتاني في المبادلات القارية.
وعلى مستوى المؤشرات الاقتصادية، سجلت موريتانيا معدل نمو بلغ 4.2% خلال عام 2025، وهو من بين أعلى معدلات النمو في منطقة المغرب العربي، بعد ليبيا التي سجلت 15.9%، ومتقدمة على الجزائر وتونس. كما أظهر التقرير أن موريتانيا حافظت على استقرار نسبي في الأسعار، حيث بلغ معدل التضخم لديها 1.6%، وهو مستوى أفضل من تونس وأعلى قليلاً من الجزائر والمغرب.
وفي ما يتعلق بالاحتياطيات المالية، أشار التقرير إلى أن احتياطي النقد الأجنبي في موريتانيا بلغ نحو 2.1 مليار دولار، وهو مستوى أقل من ليبيا التي تصدرت القارة بـ87.9 مليار دولار، والجزائر بـ52 مليار دولار، والمغرب بـ48.6 مليار دولار، لكنه يمثل هامشاً مالياً مهماً لدعم الاستقرار الاقتصادي.
ويرى تقرير «أفريكسيم بنك» أن اقتصادات المغرب العربي لا تزال تعمل بدرجات متفاوتة رغم وزنها الكبير في التجارة الإفريقية، حيث بلغت المبادلات التجارية للدول الخمس مجتمعة نحو 416 مليار دولار خلال 2025، أي ما يقارب 28% من إجمالي تجارة القارة. وفي هذا السياق، تمتلك موريتانيا فرصاً لتعزيز موقعها التجاري من خلال تطوير قطاعاتها الإنتاجية، خاصة التعدين والطاقة والزراعة والثروة السمكية، وزيادة اندماجها في سلاسل التجارة الإفريقية.

