في الساعات الأخيرة من الليل، حين تخلو الطريق إلى مطار أم التونسي الدولي من حركة المارة، يبدو أن أشخاصًا مُنقَّبين اختاروا أن يحوّلوها إلى كمين مفتوح للسائقين. فقد تلقت مصادرنا روايتين متطابقتين من مصدرين مستقلين، تتحدثان عن مجموعة من قطاع الطرق تنشط في هذا التوقيت، معتمدة أسلوب الخداع لإيقاف ضحاياها.
وتروي الرواية الأولى أن مواطنًا كان عائدًا من المطار قرابة الواحدة والنصف فجر أمس، بعد استقبال مسافرين قادمين على متن رحلة للخطوط الجوية الجزائرية. وعند تجاوزه «قصر المرابطون»، لاحظ أمامه شخصين مُنقَّبين على دراجة نارية، خفّفا سرعتهما حتى تجاوزهما، ثم انطلقا بجانبه بسرعة فائقة.
وفي تلك اللحظة تحديدًا، سمع صوت فرقعة تحت سيارته، يُعتقد أن الشخصين ألقيا شيئًا أحدثها. ثم أشارا إليه موحيَين بأن عطلًا أصاب مركبته، فبدأ يخفف السرعة استعدادًا للتوقف، بينما ظلت الدراجة خلفه.
غير أن سيارة أخرى مرّت بجانبه في تلك الثواني الحاسمة، ونبّه ركابها السائق إلى مواصلة السير وعدم التوقف، لأن الشخصين «لصوص». فاستأنف طريقه، وعادت الدراجة أدراجها باتجاه المطار.
وعند وصوله إلى «كارفور البراد»، التقى بأصحاب السيارة التي أنقذته من الكمين، فأخبروه أنهم أدركوا نيّة المهاجمَين، وأن أحدهما كان يسحب سكينًا من حقيبته استعدادًا لمهاجمته لحظة توقفه.
وتتطابق الرواية الثانية مع الأولى، وتؤكدان معًا أن الأمر يتعلق بعصابة تتمركز على هذا الطريق كلما تأخر الوقت.
ونصح شهود العيان مستخدمي الطريق ليلًا بتوخي أقصى درجات الحيطة، وعدم التوقف مهما كان السبب عند سماع أي صوت مفاجئ أو الإيحاء بوجود عطل، مع مواصلة السير حتى بلوغ مكان آمن ومأهول، ثم إبلاغ السلطات الأمنية فور ذلك.

