رفضت لجنة المالية بالجمعية الوطنية السنغالية، للمرة الثانية، مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2026، وسط خلافات بشأن شفافية الميزانية وتوزيع النفقات العمومية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى التوصل لاتفاق تمويلي جديد مع صندوق النقد الدولي.
ونقلت وكالة رويترز عن حزب «باستيف» الحاكم أن رفض المشروع، الجمعة، جاء بسبب ملاحظات تتعلق بمدى شفافية بعض بنود الميزانية، وفعالية الإجراءات المقترحة لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب عدم تقديم وثائق طلبها النواب بشأن الإنفاق والصناديق الخاصة.
ويأتي هذا التطور بعدما أعادت الجمعية الوطنية مشروع القانون إلى لجنة المالية لإجراء مشاورات إضافية، عقب رفضه في وقت سابق، دون أن تنجح المناقشات الجديدة في تجاوز الخلافات.
وبحسب رويترز، يتضمن مشروع الميزانية المعدلة خفض توقعات النمو الاقتصادي السنغالي من نحو 5% إلى 2.7%، ورفع تقديرات عجز الميزانية من 5.4% إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد يزيد تعثر إقرار المشروع من صعوبة المفاوضات التي تجريها السنغال مع صندوق النقد الدولي للحصول على برنامج تمويلي جديد بقيمة تقارب 2.2 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.
وكانت وكالة موديز قد خفضت التصنيف الائتماني للسنغال، في ظل المخاوف المرتبطة بمستوى المديونية وإعادة هيكلة الديون، فيما تشير بيانات صندوق النقد إلى بلوغ الدين العام نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2024.

