أطلقت الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، اليوم الاثنين في نواكشوط، ورشات تكوينية لصالح مفتشي الوكالة وفنيي مختبراتها، تحت شعار: «نحو تعزيز القدرات الفنية وتطوير جودة التفتيش والتحاليل المخبرية».
وتهدف هذه الورشات إلى تطوير الكفاءات الفنية وتعزيز قدرات العاملين في مجال الرقابة الصحية، وتحسين جودة التفتيش والتحاليل المخبرية، بما يسهم في الارتقاء بأداء المنظومة الوطنية للسلامة الصحية للأغذية.
وأكد المستشار المكلف بالاتصال بوزارة التجارة والسياحة، عبد الله ولد حرمة الله، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذه الورشات يعكس حرص القطاع على مواصلة دعم المؤسسات التابعة له، وفي مقدمتها الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية، باعتبارها ذراعاً علمية وميدانية للوزارة، وأداة أساسية لحماية المستهلك وضمان سلامة الأغذية المتداولة.
وشدد على دعم الوزارة للوكالة حتى تتمكن من أداء مهامها في حماية صحة المواطنين وضمان سلامة غذائهم، مشيراً إلى أن حماية المستهلك لا تقتصر على مراقبة المنتجات والتحقق من جودتها وسلامتها، بل تتطلب أيضاً الاستثمار في الموارد البشرية وتطوير قدراتها الفنية والمهنية.
من جانبه، أوضح المدير العام للوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية، محمد الحسن ابريكه، أن تعزيز منظومة السلامة الصحية للأغذية في موريتانيا يستلزم الاستثمار في الكفاءات البشرية، وتطوير القدرات الفنية، وترسيخ ثقافة الجودة، باعتبارها ركائز أساسية لبناء منظومة رقابية فعالة وموثوقة تستجيب للمعايير الدولية وتواكب تطلعات المواطنين.
وأضاف أن السلامة الصحية للأغذية تتجاوز كونها إجراءً رقابياً أو مسؤولية فنية، لتشكل قضية مرتبطة بصحة المواطن وكرامته، والأمن الغذائي، وحماية المستهلك، وتعزيز الثقة في المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق الوطنية.
وأشار إلى أن الورشات تمثل فرصة لتطوير الممارسات المهنية، وتوحيد إجراءات التفتيش والرقابة، وتحسين كفاءة التحاليل المخبرية، بما يعزز جودة العمل ويرفع مستوى أداء المصالح الفنية للوكالة.
بدوره، أعرب ممثل برنامج الأغذية العالمي، ويلفريد كوجوه، عن اعتزازه بمواكبة هذه المبادرة ودعمها، مؤكداً أهمية الشراكة مع المؤسسات الوطنية في تعزيز قدراتها وتطوير أدائها، ومبرزاً الدور المحوري للوكالة في حماية المواطنين وضمان سلامة الأغذية.
وأضاف أن الاستثمار في قدرات أطر الوكالة ومفتشيها وفنيي مختبراتها يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ منظومة رقابة صحية فعالة وتحسين جودة الخدمات المقدمة في هذا المجال.

