أعلن الرئيس السنغالي بشيرو ديوماي فاي، خلال اجتماع مع عمد البلديات، عزمه تأسيس حزب سياسي جديد، في خطوة تعد من أبرز التطورات السياسية في البلاد منذ وصوله إلى السلطة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المشهد الحزبي.
ولم يكشف الرئيس عن اسم الحزب أو موعد إطلاقه، غير أن الإعلان يأتي في سياق تحولات سياسية متسارعة شهدتها السنغال خلال الأسابيع الأخيرة، أبرزها تشكيل حكومة جديدة وإعادة توزيع مراكز النفوذ داخل السلطة.
ويرى مراقبون أن الحزب المرتقب سيشكل الإطار السياسي الذي سيقود من خلاله الرئيس أنصاره خلال المرحلة المقبلة، مع العمل على بناء قاعدة تنظيمية تمتد إلى مختلف البلديات والجهات، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
ويعتبر الإعلان مؤشرا سياسيا لافتا على توجه الرئيس نحو امتلاك أدواته السياسية والتنظيمية الخاصة، بعد أن وصل إلى الحكم بدعم من حزب «باستيف» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عثمان سونكو، في وقت تشهد فيه العلاقة بين الرجلين تباعدا سياسيا متزايدا.
ورغم أن الرئيس لم يعلن رسميا نيته الترشح لولاية رئاسية ثانية، فإن عددا من المحللين يعتبرون أن إطلاق حزب جديد في هذه المرحلة يعكس استعدادا مبكرا لخوض الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2029، عبر قاعدة سياسية مستقلة تحمل مشروعه وبرنامجه.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إطلاق مسار تعديل الدستور، الذي أقره البرلمان، وأعلن وزير العدل أن الرئيس سيحيله إلى استفتاء شعبي، ما يجعل الأشهر المقبلة مرشحة لمزيد من إعادة تشكيل المشهد السياسي في السنغال.

