مؤسسة رسالة السلام العالمية تشارك في مؤتمر الحوار بين الأديان من أجل الأخوة الإنسانية والسلام بجنيف

مؤسسة رسالة السلام العالمية تشارك في مؤتمر الحوار بين الأديان من أجل الأخوة الإنسانية والسلام بجنيف

شاركت مؤسسة رسالة السلام العالمية في أعمال مؤتمر الحوار بين الأديان من أجل الأخوة الإنسانية والسلام، الذي نظمته الأمم المتحدة في قصر الأمم بمدينة جنيف السويسرية، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والثقافية من مختلف أنحاء العالم.
وجاءت مشاركة المؤسسة في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز قيم الحوار والتعايش السلمي ونشر ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب والأديان، انسجاماً مع رسالتها الفكرية والإنسانية.
وخلال جلسات المؤتمر، قدم الأستاذ الحاج محمد الأمين مداخلة علمية تناول فيها رؤية المفكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي لمعالجة الإشكالات الاقتصادية المعاصرة من خلال كتابه «الزكاة صدقه وقرض حسن»، حيث استعرض الأسس الفكرية والاقتصادية التي يقوم عليها الكتاب، مبيناً كيف يقدم نظام الزكاة تصوراً متكاملاً لتحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل الإنساني، والإسهام في الحد من الفقر والفوارق الاقتصادية داخل المجتمعات.
وأكد  أن الرؤية التي يطرحها الكتاب تنطلق من القيم القرآنية التي تجعل من المال أداة للبناء والتنمية وخدمة الإنسان، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحقق التوازن الاقتصادي المنشود.
كما ألقى الأستاذ حي معاوية حسن مداخلة حول كتاب «وثيقة الدخول فى  الإسلام»، استعرض فيها مضامين الكتاب وأبعاده الفكرية والمعرفية، وما يتضمنه من دعوة إلى فهم الإسلام من خلال مقاصده الإنسانية وقيمه الداعية إلى السلام والعدل والرحمة واحترام كرامة الإنسان.
وأوضح أن الكتاب يقدم قراءة تستند إلى النصوص القرآنية في إبراز حقيقة الرسالة الإسلامية بوصفها رسالة هداية وسلام وتعارف بين البشر، بما يسهم في تصحيح الصور النمطية وتعزيز جسور التواصل بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة.
وشكل المؤتمر منصة دولية مهمة لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل ترسيخ الأخوة الإنسانية وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، في ظل التحديات التي يشهدها العالم، كما أتاح للمشاركين فرصة عرض مبادرات وتجارب عملية تسهم في بناء عالم أكثر أمناً وتضامناً وسلاماً.
وتأتي مشاركة مؤسسة رسالة السلام في هذا الحدث الدولي تأكيداً لحضورها المتواصل في المحافل الفكرية والثقافية، وحرصها على الإسهام في نشر قيم الاعتدال والتعايش والحوار البناء بين مختلف مكونات الأسرة الإنسانية.